الخلاف - الشيخ الطوسي - ج ٤ - الصفحة ١٨٧
دليلنا: إنا قد بينا أن سهم الله، وسهم النبي - صلى الله عليه وآله - للإمام القائم مقام النبي - صلى الله عليه وآله -، فلا يصح ما قدره مالك، وأفسدنا قول الشافعي أنه يستحقه من غير شرط.
مسألة 11: إذا شرط الإمام السلب إذا قتل فإنه متى قتله استحق سلبه على أي حال قتله.
وقال داود، وأبو ثور: السلب للقاتل (1). من غير مراعاة شرط.
وقال الشافعي وبقية الفقهاء: أن السلب لا يستحقه إلا بشروط ثلاثة:
أحدها: أن يقتله مقبلا، مقاتلا، والحرب قائمة، ولا يقتله منهزما وقد انقضت الحرب.
والثاني: أن لا يقتله وهو مثخن بالجراح.
والثالث: لا يكون ممن يرمي سهما من صف المسلمين إلى صف المشركين فيقتله، لأنه يحتاج أن يكون مغررا بنفسه (2).
دليلنا: أنه إذا شرط الإمام السلب، فالظاهر أنه متى حصل القتل استحق السلب، ولأن قول النبي صلى الله عليه وآله: (من قتل كافرا فله سلبه) (3) على عمومه ومن راعى شرطا زائدا فعليه الدلالة.
مسألة 12: إذا أخذ أسيرا، كان الإمام مخيرا بين قتله، أو المن عليه، أو استرقاقه، أو مفاداته، فإذا فعل ذلك كان سلبه وثمنه إن استرقه، وفداؤه إن

(١) المجموع ١٩: ٣١٧.
(٢) الأم ٤: ١٤٢، والوجيز ١: ٢٩٠، والمجموع ١٩: ٣١٧، والسراج الوهاج: ٣٥٣، ومغني المحتاج ٣: ١٠٠.
(٣) سنن أبي داود ٣: ٧١ حديث ٢٧١٨، وسنن الدارمي ٢: ٢٢٩، ومسند أحمد بن حنبل 3: 114 و 190 و 279، والمستدرك على الصحيحين 3: 353، ورواه مسلم في صحيحه 3: 1371، والترمذي في سننه 4: 131 حديث 1562 باختلاف يسير في اللفظ والسند فلاحظ.
(١٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 ... » »»
الفهرست