الخلاف - الشيخ الطوسي - ج ٤ - الصفحة ١٩٨
هل كان النساء يخرجن مع النبي - صلى الله عليه وآله -؟ كان يخرجن معه، يسقين الماء، ويداوين الجرحى. وكنت تسألني هل كان يسهم لهن؟ ما كان يسهم لهن، وإنما يحذين (1) من الغنيمة (2).
مسألة 22: الكفار لا سهم لهم مع المسلمين، سواء قاتلوا بإذن الإمام معه (3)، أو بغير إذن الإمام، وإن قاتلوا بإذنه أرضخ لهم إن شاء الإمام. وبه قال الشافعي، إلا أنه قال: يرضخ لهم (4).
وقال الأوزاعي: يسهم لهم مع المسلمين (5).
دليلنا: إجماع الفرقة، ولأنا قد أجمعنا على وجوب الإسهام للمسلمين، ولا دليل على إلحاق الكفار بهم.
وروي أن النبي - صلى الله عليه وآله - استعان بيهود بني قينقاع، فرضخ لهم، ولم يسهم (6).
مسألة 23: من يرضخ له من الكفار والنساء والعبيد - عندنا، والصبيان أيضا على مذهب الشافعي - إنما يرضخ له من أصل الغنيمة قبل أن تخمس.

(١) قال الترمذي في ذيل الحديث: ويحذين من الغنيمة يقول: يرضخ لهن بشئ من الغنيمة، يعطين شيئا.
(٢) صحيح مسلم ٣: ١٤٤٤ حديث ١٨١٢، وسنن الترمذي ٤: ١٢٥ حديث ١٥٥٦، والسنن الكبرى ٩: ٥٣.
(٣) في النسخة الحجرية: بإذن الإمام بحذف (معه).
(٤) المجموع ١٩: ٣٦٠، وكفاية الأخيار ٢: ١٣١، والمغني لابن قدامة ١٠: ٤٤٦، والشرح الكبير ١٠: ٤٩٩، ومغني المحتاج ٣: ١٠٥، والسراج الوهاج: ٣٥٥، ورحمة الأمة ٢: ١٦٩، والميزان الكبرى ٢: ١٧٩.
(٥) المغني لابن قدامة ١٠: ٤٤٦، والشرح الكبير ١٠: ٤٩٩.
(٦) رواه البيهقي في سننه الكبرى ٩: ٣٧ و ٥٣، والحصني في كفاية الأخيار ٢: ١٣١، والعسقلاني في تلخيص الحبير ٤: ١٠٠ حديث 1855.
(١٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 ... » »»
الفهرست