الخلاف - الشيخ الطوسي - ج ٤ - الصفحة ٤٢٢
من أن لا يقيما حدود الله.
وقال تعالى: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ (1) فدل ذلك على أنه متى ارتفع الخوف وقع الجناح.
مسألة 2: لا يصح الخلع إلا في طهر لم يقربها فيه بجماع، إذا كان دخل بها.
وخالف جميع الفقهاء في ذلك، وقالوا: يجوز في حال الحيض، وفي طهر قربها فيه بجماع (2).
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (3).
وأيضا: فإنه إذا خالعها على ما وصفناه صح الخلع بلا خلاف. وليس على صحة ما قالوه دليل.
مسألة 3: الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخلع بمجرده لا يقع، ولا بد من التلفظ معه بالطلاق.
وفي أصحابنا من قال: لا يحتاج معه إلى ذلك، بل نفس الخلع كاف (4).
إلا أنهم لم يبينوا أنه طلاق أو فسخ.
وللشافعي فيه قولان:

(١) البقرة: ٢٢٩.
(٢) الأم ٥: ١٨٠، وكفاية الأخبار ٢: ٥١، والمجموع ١٧: ١٥ و ٧٨، والوجيز ٢: ٥١، والسراج الوهاج:
٤٢٠
، ومغني المحتاج ٣: ٣٠٧ و ٣٠٨، والمدونة الكبرى ٢: ٤٢٢، وبداية المجتهد ٢: ٦٤، والمبسوط ٦: ١٦، واللباب ٢: ٢٢٠، وتبين الحقائق ٢: ١٩٠، وشرح فتح القدير ٣: ٣٣، وشرح العناية على الهداية ٣: ٣٣، والمغني لابن قدامة ٨: ١٧٥ و ١٧٦، والشرح الكبير ٨: ١٧٦، ورحمة الأمة ٢: ٥١، والميزان الكبرى ٢: ١٢٠، وسبل السلام ٣: ١٠٧٩.
(٣) الكافي ٦: ١٤٣ حديث ٨ - ١٠، والتهذيب ٨: ٩٩ حديث ٣٣٤ و ٣٣٦.
(٤) منهم الشيخ المفيد - قدس سره - في المقنعة: ٨١، وسلار في المراسم: 162.
(٤٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 416 417 418 419 421 422 423 424 425 426 427 ... » »»
الفهرست