مستمسك العروة - السيد محسن الحكيم - ج ٨ - الصفحة ٥٧٢
مسألة 30): يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة، أو لحضور الجماعة، أو لتشييع الجنازة، وإن لم يتعين عليه هذه الأمور (1). وكذا في سائر الضرورات العرفية، أو الشرعية، الواجبة، أو الراجحة. سواء كانت متعلقة بأمور الدنيا، أو الآخرة، مما يرجع مصلحته إلى نفسه أو غيره. ولا يجوز الخروج اختيارا بدون أمثال هذه المذكورات.
(مسألة 31): لو أجنب في المسجد، ولم يمكن الاغتسال فيه وجب عليه الخروج (2)،
____________________
ففي جواز الرجوع وعدمه وجهان، مبنيان على عدم وجوب إتمام الواجب بالشروع فيه، ووجوبه.
وفي الشرائع جزم بعدم جواز الرجوع في الإذن بمجرد الشروع في الواجب. وكأنه لبنائه على وجوب إتمامه. لكنه غير ظاهر. وقوله تعالى:
(ولا تبطلوا أعمالكم...) (* 1) غير ظاهر فيما نحن فيه.
(1) قد تقدم في الشرط الثامن: الاشكال في ذلك، وأنه لا دليل ظاهر على جواز الخروج لمطلق الحاجة، بل لا بد من كونها لازمة له شرعا أو عقلا، أو عادة. نعم إطلاق صحيح الحلبي وغيره جواز الخروج للجنازة وعيادة المريض (* 2) يقتضي جوازهما ولو مع عدم التعين.
(2) قد عرفت: أن حرمة لبث الجنب في المسجد يقتضي وجوب الخروج وإن أمكن الاغتسال في المسجد. نعم لو لم يستلزم الاغتسال اللبث المحرم فلا مانع من جوازه، بل يشكل جواز الخروج حينئذ، لعدم الحاجة اللازمة.

(* 1) محمد: 33.
(* 2) تقدم ذلك في الشرط الثامن من شروط صحة الاعتكاف.
(٥٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 567 568 569 570 571 572 573 574 576 577 578 ... » »»
الفهرست