بمائة دينار، جاز.
لنا: الأصل السالم عن معارضة الربا، لأن الربا هو بيع أحد المثلين بأزيد منه من الآخر، والمبيع هنا المجموع، وهو مخالف لأفراده.
وما رواه أبو بصير قال: سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم؟
قال: " إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس، وإن كانت أكثر فلا يصلح " (1).
وسأله عبد الرحمن بن الحجاج عن شراء ألف درهم ودينار بألفي درهم، قال: " لا بأس بذلك " (2).
ولأن أصل العقود الصحة، ومهما أمكن حمله عليها لم يحمل على الفساد، كشراء اللحم من القصاب، فإنه سائغ، حملا على التذكية، ولا يحمل على الميتة وإن كان الأصل، لأن أصالة الصحة أغلب. وكذا لو اشترى إنسان شيئا بمال معه، حمل على أنه له ليصح البيع.
وهنا يمكن حمل العقد على الصحة بأن يجعل الخريطة في مقابلة ما زاد على الدينار، فيصح العقد، وفي مسألة مد عجوة بصرف المد الآخر من التمر في مقابلة الدرهم، أو صرف الدرهم إلى الدرهم والدرهم الآخر في مقابلة المد، أو صرف مد عجوة إلى الدرهمين والدرهم إلى المدين.
وقال الشافعي: لا يجوز ذلك كله - وبه قال أحمد - لأن فضالة بن عبيد قال: شريت يوم خيبر قلادة فيها ذهب وخزر، فذكرت ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: " لا يباع مثل هذا حتى يفصل " (3).