تذكرة الفقهاء (ط.ج) - العلامة الحلي - ج ٩ - الصفحة ٤٣٠
وللشافعي قولان:
أحدهما كما قلنا، لما فيه من معاونة أهل البغي وإقامة مناصبهم.
وأصحهما عنده: نعم، لأن الكتاب الذي يرد يتعلق برعايانا، وإذا نفذ حكم قاضيهم لمصلحة رعاياهم فلأن تراعى مصالح رعايانا أولى (1).
مسألة 255: من قتل من أهل العدل في المعركة لا يغسل ولا يكفن، ويصلى عليه، عندنا.
ومن قتل من أهل البغي لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، عندنا، لأنه كافر.
وقال مالك والشافعي وأحمد: يغسل ويكفن ويصلى عليه، لقوله (عليه السلام):
" صلوا على من قال: لا إله إلا الله " (2) (3).
وليس عاما عندهم، لخروج الشهيد عنه. ولأن من لم يعترف بالنبوة مخرج عنه.
وقال أصحاب الرأي: إن لم تكن لهم فئة، صلي عليهم. وإن كان لهم فئة، لم يصل عليهم، لأنه يجوز قتلهم في هذه الحالة، فأشبهوا الكفار (4).
وقال أحمد: لا يصلى على الخوارج، كالشهيد (5).

(١) العزيز شرح الوجيز ١١: ٨٣، روضة الطالبين ٧: ٢٧٤، منهاج الطالبين: ٢٩١.
(٢) سنن الدارقطني ٢: ٥٦ / ٣ و ٤، المعجم الكبير - للطبراني - ١٢: ٤٤٧ / ١٣٦٢٢، حلية الأولياء ١٠: ٣٢٠.
(٣) المغني ١٠: ٦٤، الشرح الكبير ١٠: ٦١، الوجيز ١: ٧٥، العزيز شرح الوجيز ٢: ٤٢٤، المهذب - للشيرازي - ١: ١٤٢، المجموع ٥: ٢٦٧، روضة الطالبين ١: ٦٣٤.
(٤) المغني ١٠: ٦٤، الشرح الكبير ١٠: ٦١.
(٥) المغني ١٠: ٦٤، الشرح الكبير ١٠: ٦١.
(٤٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 ... » »»
الفهرست