أقول: من الواضحات أن العمل بألف رواية تقريبا في ترغيب المؤمنين في زيارة النبي والأئمة صلوات الله عليهم يتوقف على إبقاء قبورهم الشريفة والبناء عليها والإسراج فيها، مضافا إلى أن ذلك من تعظيم شعائر الله تعالى وحرماته، كما فصلناه في كتاب " مقام قرآن وعترت در اسلام " والحمد لله رب العالمين كما هو أهله ولا إله غيره.
النبوي (صلى الله عليه وآله): لا تتخذوا قبري عيدا، ولا تتخذوا قبوركم مساجد، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي حيث كنتم، فإن صلواتكم تبلغني وتسليمكم يبلغني (1).
وتقدم في السفينة والمستدرك في لغة " فرزدق " التجاء الناس إلى قبر أبيه غالب فيقضي الفرزدق حوائجهم، فإذا كان حال رجل من العرب كذلك فما حال من التجأ إلى قبر النبي والإمام صلوات الله عليهم.
فرحة الغري للسيد ابن طاووس مسندا عن صفوان الجمال في رواية زيارته مع مولانا الصادق صلوات الله عليه قبر مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبيانه ثواب الزيارة، قال: قلت يا سيدي تأذن لي أن أخبر أصحابنا من أهل الكوفة به؟ فقال الصادق صلوات الله عليه: نعم. وأعطاني دراهم وأصلحت القبر.
وروى هذه الزيارة في المزار الكبير (2).
وأما المشي على القبور:
من لا يحضره الفقيه: قال أبو الحسن موسى بن جعفر صلوات الله عليه:
إذا دخلت المقابر فطأ القبور، فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك، ومن كان منافقا وجد ألمه (3).
وعن النهاية للعلامة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لأن أطأ على جمرة أو سيف أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم.