تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد الله صلوات الله عليه فقال له رجل: بأبي وأمي إني أدخل كنيفا لي ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود، فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن. فقال: لا تفعل. فقال الرجل: والله ما هو شئ آتيه برجلي، إنما هو سماع أسمعه بأذني. فقال له: أنت أما سمعت الله: * (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) *. قال: بلى والله، فكأني لم أسمع هذه الآية قط من كتاب الله من عجمي ولا من عربي، لا جرم إني لا أعود إن شاء الله، وإني استغفر الله. فقال له: قم فاغتسل وصل ما بدا لك، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوء حالك لو مت على ذلك - الخبر (1).
باب ما جوز من الغناء وما يوهم ذلك (2).
تقدم في " خطا ": خبر أبي ولاد، عن الصادق (عليه السلام)، عن رجل من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة، قد ابتلي بحب اللهو وهو يسمع الغناء.
قال علي بن جعفر وسألته (يعني أخاه موسى صلوات الله عليه) عن الغناء أيصلح في الفطر والأضحى والفرح؟ قال: لا بأس ما لم يزمر به (3).
وفي نسخة قرب الإسناد: قال: لا بأس ما لم يعص به (4).
ورواه في الوسائل باب تحريم كسب المغنية إلا لزف العرائس إذا لم يدخل عليها الرجال، ذكر خمس روايات لذلك، والخامسة رواية قرب الإسناد هذه إلى قوله: ما لم يعص به، ثم قال: ورواه علي بن جعفر في كتابه إلا أنه قال: ما لم يؤمر به، وذكر في المستدرك ثلاث روايات لذلك.
ذم التغني بالقرآن (5).