الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج ١٥ - الصفحة ٣٦
الخامس من البحث الرابع من المطلب الثاني في حج الافراد والقران (1) دالة على ما دلت عليه الصحيحة المذكورة.
وأما ما ذكره في المدارك في معنى صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر حيث نقلها إلى قوله: (وانو المتعة) كما هو أحد روايتي الشيخ لها، فإنه رواها تارة كما ذكره في المدارك (2) وأخرى كما نقلناه (3) من أن المراد أنه يهل بحج التمتع وينوي الاتيان بعمرة التمتع قبله فهو ناشئ عن الغفلة عن ملاحظة الرواية الأخرى، فإنها صريحة في فسخ ما أتى به أولا من حج الافراد والعدول عنه، وأنه ينوي بما أتى به عمرة التمتع.
ونحوها صحيحة زرارة المشار إليها (4) حيث قال فيها: (وعليك بالحج أن تهل بالافراد وتنوي الفسخ، إذا قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت ما أهللت به وقلبت الحج عمرة، وأحللت إلى يوم التروية.. الحديث) والأخبار في هذا المقام مختلفة، فبعضها يدل على ما دل عليه هذان الخبران من التلبية بحج الافراد واضمار التمتع، وبعضها يدل على التلبية بالعمرة المتمتع بها إلى الحج. والوجه في تلك الأخبار التقية.

(١) ج ١٤ ص ٤٠١ (٢) التهذيب ج ٥ ص ٨٠، والوسائل الباب ٢٢ من الاحرام. واللفظ في التهذيب هكذا: " ينوي المتعة ويحرم بالحج " وفي الوسائل كما في الإستبصار ج ٢ ص ١٦٨: (ينوي العمرة ويحرم بالحج). والذي أورده في المدارك هو اللفظ الوارد في الرواية المتقدمة سؤالا وجوابا.
(٣) التهذيب ج ٥ ص ٨٦.
(٤) الوسائل الباب ١٤ من أعداد الفرائض من كتاب الصلاة، والباب 5 من أقسام الحج.
(٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 ... » »»
الفهرست