مجمع الفائدة - المحقق الأردبيلي - ج ١٠ - الصفحة ٣١١
ولو أراد السفر، فدفنها ضمن، إلا مع خوف المسارعة.
____________________
وكأنه لما كان كفائيا كان متبرعا، فتأمل.
وقال: إن سافر بها مع امكان دفعها إلى أحد المذكورين بالترتيب، ضمن عند علمائنا أجمع، سواء كان السفر مخوفا أو أمنا (فتأمل - خ).
وقال أيضا: إذا سافر بها مع الاضطرار، بأن يضطر إلى السفر، وليس في البلد حاكم ولا ثقة، ولم يجد المالك ولا وكيله، أو اتفق الجلاء لأهل البلد أو وقع حريق أو غارة أو نهب، ولم يجد المالك ولا وكيله ولا الحاكم ولا العدل، سافر بها، ولا ضمان عليه اجماعا.
قوله: ولو أراد السفر فدفنها الخ. قد مر شرحه، قال في التذكرة، لو عزم المستودع على السفر، فدفن الوديعة، ثم سافر ضمنها، إن كان قد دفن في غير حرز، وإن دفنها في منزله في حرز، ولم يعلم بها أحدا، ضمنها أيضا (1)، لأنه ربما هلك في سفره فلا يصل صاحبها إليها، وإن أعلم بها غيره، فإن كان غير أمين ضمن أيضا، لأنه قد زادها تضيعا، وإن كان أمينا، فإن لم يكن ساكنا في الموضع ضمنها، لأنه لم يودعها عنده، وإن كان ساكنا في الموضع، فإن كان ذلك مع عدم صاحبها والحاكم جاز، لأن الموضع وما فيه، في يد الأمين والاعلام (فالاعلام - خ) كالايداع، وهو أظهر وجهي الشافعية، والثاني أنه يضمن، لأنه اعلام لا ايداع، وإن كان مع القدرة على صاحبها أو وكيله (2) ضمن، وإن كان مع القدرة على الحاكم فعلى الوجهين السابقين. (3) والوجه الثاني للشافعي يرى أوجه، لأن الايداع يستلزم ايجاب الحفظ والقبول، على ما قالوه، بخلاف الاعلام، إذ حينئذ غير معلوم وجوب الحفظ وقبوله،

(1) زاد في التذكرة بعد قوله: أيضا: لأنه غرر بها.
(2) هكذا في التذكرة، وفي جميع النسخ: وإن كان مع القدرة على المالك أو الوكيل الخ.
(3) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 200.
(٣١١)
مفاتيح البحث: الخوف (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 305 306 308 309 310 311 312 313 314 315 316 ... » »»
الفهرست