مجمع الفائدة - المحقق الأردبيلي - ج ١٠ - الصفحة ٣٧١
فإن نقص عن العين شئ (شيئا - خ) بالاستعمال أو تلف (تلفت - خ) به من غير تفريط لم يضمن.
____________________
بجميع الوجوه، وإن أطلق، فالأقوى أنه كذلك، وقد مر تفصيله أيضا.
قوله: فإن نقص من العين الخ. يعني إذا استعمل المستعير العين المعارة فنقص بالاستعمال منها شئ أو تلفت من غير تعد عما حد له، فما ترك واجبا ولا فعل حراما، لم يضمن المستعير ذلك النقص والتلف، إلا أن يشترط الضمان في العارية، بأن أعارها واشترط عليها ضمان نقصها وتلفها مطلقا، وحينئذ يضمن النقص والتلف مطلقا، سواء كان بالاستعمال أو بغيره، بأن تسرق أو تحرق من غير اختياره.
أما عدم الضمان المذكور فوجهه ظاهر، لأنه سلطه على ما يقتضي ذلك بلا عوض، فلا معنى للالزام بالعوض، فإن مقتضى اطلاق هذا العقد عدم الضمان، والفرض هو الاطلاق، فلو لبس التوب حتى يبلى أو ينقطع فيذهب بالكلية، وكذا الشمعة بالاشتعال، إن جوز إعارتها فلا ضمان، وهو ظاهر.
ويدل عليه الروايات الصحيحة أيضا، ولكن في بعضها قيد، بأنه إن كان أمينا لم يضمن.
مثل صحيحة ابن سنان له كأنه عبد الله لرواية النضر عنه، ولرواية عن أبي عبد الله عليه السلام، ولتصريحه به في الكافي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العارية؟ قال: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت، إن (إذا - ئل) كان مأمونا. (1) لعله محمول على أنه لم يتعد ولم يفرط، فإن المتعدي والمفرط غير مأمون

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب العارية الرواية 3 وفي الكافي عن عبد الله بن سنان والسند كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد عن النضر عن بن سنان.
(٣٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 ... » »»
الفهرست