كذبه أغرمها وإن لم يعرف كذبه حمل من ذلك ما يحمل وحلف عليه وقبل قوله وقد قاله مالك (قلت) فالإباق والسرقة والاتلاف إذا ادعاه وهو بموضع لا يجهل لم تسئل البينة عن ذلك ويكون القول قوله (قال) نعم لا تسئل البينة والقول قوله إلا أن يأتي بأمر يستدل به على كذبه (قلت) وهو قول مالك (قال) نعم (قلت) أرأيت كل سلعة اشتريتها على أنى بالخيار فيها من ثوب أو عرض سوى الحيوان فغبت عليها ثم ادعيت أنه هلك في أيام الخيار أيكون القول قولي في قول مالك (قال) قال مالك هو ضامن (قلت) فان أتى بالبينة على أن السلعة التي غاب عليها قد هلكت هلاكا ظاهرا يعرف من غير تفريط من المشترى (قال) يكون من البائع وقد قال مالك في الرهن في الضياع وفى العارية ما هلك من ذلك مما يغيب عليه مما تثبته البينة العادلة أنه هلك بغير ضيعة من الذي كانت عنده فلا ضمان عليه (قال مالك) ومن ذلك أن يرهن الرجل الرهو وهو في البحر في المركب فيغرق وله بذلك البينة أنه غرق أو يحترق منزله أو يلقاه اللصوص ومعه رجال فيأخذ اللصوص السلعة منه فشهد الشهود على رؤية ما وصفت لك أنهم رأوه حين احترق وأنهم رأوه حين أخذه اللصوص فهو ضامن صاحبه والذي أعيره أو رهنه منه برئ ولا تباعة عليه وكذلك الذي يشترى على أنه بالخيار فيغيب عليه هو مثل هذا (قلت) أرأيت أن اشترى حيوانا على أنه بالخيار ثلاثا فقبض الحيوان أو غاب عليها ثم ادعى المشترى الذي غاب على الحيوان أنها هلكت أو أبقت ان كانت رقيقا (قال) قال مالك القول قوله إلا أنه في الموت إن كان مع أحد سئل عن تبيان ذلك فان الموت إذا مات في قرية فيها أهلها لم يخف عليهم ذلك وان ادعى انفلاتا أو إباقا أو سرقة فالقول قوله مع يمينه إلا أن يأتي بما يدل على كذبه (قلت) أرأيت أن سألوا في القرية عن موت الحيوان الذي ادعى أنه مات في تلك القرية فلم يصيبوا تصديق قوله (قال) فأراه في هذا كاذبا حين لم يوجد أحد يعلم هلاك ما ادعى وهو في قرية فأراه غارما لها
(١٩٧)