اللفظي لكي يناقش فيه بعدم ورود الحكم على المقسم الذي هو من جملة مقدمات التمسك بالاطلاق.
والجواب عن ذلك أن التمسك بالاطلاق المقامي إنما يجوز فيما إذا لم يكن للمطلق أفراد متيقنة وإلا فينصرف إليها الاطلاق من دون أن تلزم اللغوية من الاهمال، ومن البين أن مقامنا من هذا القبيل، لأنا كشفنا من مذاق الشارع كشفا قطعيا، ولو من غير ناحية الاطلاقات الواردة في امضاء العقود، أن بعض ما هو سبب للبيع عرفا مؤثر في الملكية جزما، وإذن فلا يبقى مجال للتمسك بالاطلاق المقامي صيانة لكلام الشارع عن اللغوية.
2 - أن تحمل المطلقات الواردة في مقام امضاء البيع على المعنى المصدري الذي يراد من لفظ بعت، وحينئذ فيستدل بحكم الشارع على نفوذ العقود مطلقا على أن ما هو بيع بالمعنى المصدري عند العرف مؤثر عند الشارع أيضا.
ويتوجه عليه أن هذا النحو من التمسك بالاطلاق وإن كان صحيحا، ولكنه عبارة أخرى عن القول بوضع ألفاظ المعاملات للأعم، بداهة أن ما يصدق عليه لفظ البيع بالمعنى المصدري أعم من الصحيح والفاسد، وعليه فلا محذور لنا في التمسك باطلاقات المعاملات في الموارد المشكوكة (1).