مسالك الأفهام - الشهيد الثاني - ج ٨ - الصفحة ١١٤
وأما القرن فقد قيل هو العفل. وقيل: عظم ينبت في الرحم يمنع الوطء. والأول أشبه. فإن لم يمنع الوطء قيل لا يفسخ به، لامكان الاستمتاع. ولو قيل بالفسخ تمسكا بظاهر النقل أمكن.
____________________
قوله: " وأما القرن فقد قيل.... ".
قد اختلف كلام أهل اللغة وتبعه كلام الفقهاء في أن القرن هل هو العفل، أو شئ آخر غيره؟ ففي نهاية ابن الأثير: (- القرن - بسكون الراء - شئ يكون في فرج المرأة كالسن يمنع من الوطء يقال له العفل " (1). وقريب منه قال الجوهري (2)، إلا أنه قال في موضع أخر: " العفل شئ يخرج من قبل النساء وحياء الناقة شبيه بالأدرة التي للرجل (3). وهذا الأخير يقتضي المغايرة بينهما، وأن العفل أعم، لاطلاقه على العظم واللحم. وقال ابن دريد في الجمهرة (4): " إن القرناء هي المرأة التي تخرج قرنة من رحمها. قال: والاسم القرن ". وضبطه محركا مفتوحا. وقال في العفل إنه: " غلظ في الرحم) (5).
وأما الروايات فقد سبق منها (6) صحيحة الحلبي أن العفل عيب، ولم يذكر القرن. وكذلك في رواية أبي عبيدة (7) عن أبي عبد الله عليه السلام ورواية عبد

(١) النهاية لابن الأثير ٤: ٥٤.
(٢) الصحاح ٦: ٢١٨٠.
(٣) الصحاح ٥: ١٧٦٩.
(٤) جمهرة اللغة ٢: ٧٩٣. وفيه: قرنة رحمها من فرجها.
(٥) جمهرة اللغة ٢: ٩٣٧.
(٦) في ص: ١١٠. هامش (٦).
(٧) الكافي ٥: ٤٠٨ ح ١٤، التهذيب ٧: ٤٢٥ ح ١٦٩٩، الاستبصار ٣: ٢٤٧ ح 885، الوسائل 14:
596 ب (2) من أبواب العيوب والتدليس ح 1 وفي المصادر: عن أبي جعفر عليه السلام، والشارح أيضا أسندها في ص: 116 إلى أبي جعفر عليه السلام.
(١١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 ... » »»
الفهرست