حاشية على كفاية الأصول - تقرير بحث البروجردي ، للحجتي - ج ١ - الصفحة ٥٦٤
وإن كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص، فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصصا للعام، يحتمل أن يكون العام ناسخا له، وإن كان الأظهر أن يكون الخاص مخصصا، لكثرة التخصيص، حتى اشتهر (ما من عام الا وقد خص) مع قلة النسخ في الاحكام جدا، وبذلك يصير ظهور الخاص في الدوام - ولو كان بالاطلاق - أقوى من ظهور العام ولو كان بالوضع، كما لا يخفى، هذا فيما علم تاريخهما.
وأما لو جهل وتردد بين أن يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام وقبل حضوره، فالوجه هو الرجوع إلى الأصول العملية.
وكثرة التخصيص وندرة النسخ هاهنا، وإن كانا يوجبان الظن بالتخصيص أيضا، وأنه واجد لشرطه إلحاقا له بالغالب، إلا أنه لا دليل على
____________________
في الاحكام إلى يوم القيام.
لكن البحث فيها لا يخلو من فائدة علمية، فنقول: ان العام والخاص اما ان يكونا واردين في زمان واحد، فلا شبهة في كون الخاص مخصصا لا ناسخا، وكذلك الامر ان كان ورود الخاص بعد ورود العام وقبل حضور العام بالعام، بناء على عدم جواز النسخ قبل حضور العمل بالمنسوخ باعتبار خلو الحكم المنسوخ في هذا الحال عن المصلحة واستلزامه اللغوية، والا فيحتمل كونه ناسخا وان كان الظاهر خلافه.
واما أن يكون ورود الخاص بعد زمان ورود العام وبعد زمان العمل به، ففي هذه الصورة يتعين الخاص في كونه ناسخا لحكم العام، فان كونه مخصصا للعام يستلزم المحال، وهو الاغراء بالجهل من الحكيم المتعال، وهو ملاك قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة.
واما أن يكون العام متأخرا عن ورود الخاص، وهذا أيضا على قسمين:
(٥٦٤)
مفاتيح البحث: الجهل (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 ... » »»
الفهرست