حاشية على كفاية الأصول - تقرير بحث البروجردي ، للحجتي - ج ١ - الصفحة ٤١٤
الثاني: إنه لا يخفى أن عد هذه المسألة من مباحث الألفاظ، إنما هو لاجل أنه في الأقوال قول بدلالته على الفساد في المعاملات، مع إنكار الملازمة بينه وبين الحرمة التي هي مفاده فيها، ولا ينافي ذلك أن الملازمة على تقدير ثبوتها في العبادة إنما تكون بينه وبين الحرمة ولو لم تكن مدلولة بالصيغة، وعلى تقدير عدمها تكون منتفية بينهما، لامكان أن يكون البحث معه في دلالة الصيغة، بما تعم دلالتها بالالتزام، فلا تقاس بتلك المسألة التي لا يكاد يكون لدلالة اللفظ بها مساس، فتأمل جيدا.
____________________
أقلنا بجواز الاجتماع، أم قلنا بامتناعه، بخلافه هنا، فان الفساد فيه انما يكون من دلالة النهي عليه باحدى الدلالات.
قوله: الثاني انه لا يخفى ان عد هذه المسألة من مباحث الألفاظ... الخ إشارة إلى وهم ودفع، اما الوهم فهو انه قد توهم ان عد هذه المسألة من مباحث الألفاظ انما يكون لاجل ان في المسألة قولا بدلالة النهي على الفساد في المعاملات، مع أنه لا ملازمة بين الحرمة والفساد في المعاملات، فإنه ربما تكون المعاملة محرمة ولا تكون فاسدة، كالبيع في وقت النداء، فإنه مع كونه حراما لا يكون فاسدا، فالفساد في المعاملات انما يستفاد من اللفظ ويكون مدلولا بالصيغة.
ومنشأ هذا التوهم هو ان الفساد ان كان من باب الملازمة لا يكاد يمكن عد هذه المسألة من مباحث الألفاظ، فإنه ربما تكون الحرمة مستفادة من غير اللفظ كالاجماع، وعليه فلا وجه لعدها من مباحثها، بل لا بد من عدها في المسائل العقلية.
وهذا التوهم مدفوع بأنه يمكن أن يكون البحث في دلالة الصيغة ولو
(٤١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 ... » »»
الفهرست