الرابعة: لا يقبل شهادة النساء في الطلاق على الأشهر الأقرب، لروايات كثيرة دالة عليه، كصحيحة محمد بن مسلم (1) وحسنة الحلبي (2) ورواية أبي بصير (3) ورواية محمد بن الفضيل (4) ورواية إبراهيم (5) وصحيحة عبد الله بن سنان (6) ورواية زرارة (7) وغيرها.
وقوى الشيخ في المبسوط قبول شهادتهن فيه مع الرجال (8). وهو المنقول عن جماعة (9) وهو ضعيف.
وأما الخلع فالمشهور إلحاقه بالطلاق، وقيل: إن كان يدعيه المرأة لا يثبت بالرجل والمرأتين، وإلا يثبت، لأن الدعوى حينئذ المال (10).
واشتهر بينهم ضابطة هي: أن كل دعوى يكون مالا أو يكون المقصود منه المال يثبت بالرجل والمرأتين، وإلا فلا يثبت إلا بالرجال، إلا أن يكون مما لا يمكن الاطلاع عليه عادة للرجال كالعذرة والرضاع فيثبت بالنساء. ولا أعلم في الخلع نصا ولا على هذه القاعدة.
والمقطوع به في كلامهم عدم قبول شهادة النساء في الوكالة، والوصية إليه، والنسب، ولا أعرف على ذلك نصا. وكذا عدم قبولها في الهلال، ويدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان (11) وفي توقف ثبوت العتق على الشاهدين أو ثبوته