بذلك ثوابا مثل أن يكون الرجل الموسر والمرأة لها الجارية فيطلبها منها فتعطيه إياها يريد بذلك أن يستغزر صلته وعطيته والرجل مثل ذلك يهب الهبة لامرأته أو الابن لأبيه يرى أنه إنما أراد بذلك استغزار ما عند أبيه فإذا كان مثل هذا فيما يرى الناس أنه وجه ما طلب بهبته تلك رأيت بينهما الثواب فان أثابه والا رجع كل واحد منهما في هبته فإن لم يكن على وجه ما ذكرت لك فلا ثواب بينهما فعلى هذا فقس ما يرد عليك من هذا في الرجل يهب لعمه أو لعمته أو لجده أو لجدته أو لذي قرابته (قلت) أرأيت أن وهبت لعمى أو لعمتي أو جدي أو جدتي أو أخي أو ابن عمي هبة أو وهبت لقرابتي ممن ليس بيني وبينهم محرم أو لقرابتي ممن بيني وبينهم محرم أيكون لي أن أرجع في هبتي (قال) ما وهبت من هبة يعلم أنك إنما وهبتها تريد بها وجه الثواب فان أثابوك والا رجعت في هبتك وما وهبت من هبة يعلم أنك لم ترد بها وجه الثواب فلا ثواب لك مثل أن تكون غنيا فتصل بعض قرابتك الفقراء فتزعم أنك أردت بها الثواب فهذا لا يصدق على ذلك ولا ثواب لك ولا رجعة لك في هبتك (قال) وهذا كله قول مالك (قلت) وكذلك هذا في الأجنبيين في قول مالك (قال) نعم لو وهب لأجنبي هبة والواهب غنى والموهوب له فقير ثم قال بعد ذلك الواهب إنما وهبتها للثواب لم يصدق على ذلك ولم يكن له أن يرجع في هبته وهذا قول مالك (قال) وإن كان فقيرا فوهب لغنى وقال إنما وهبتها للثواب فان هذا يصدق ويكون القول قوله فان أثابه والا رد عليه هبته (قلت) أرأيت أن كانا غنيين أو فقيرين فوهب أحدهما لصاحبه هبة ولم يذكر الثواب حين وهب له ثم قال بعد ذلك الواهب إنما وهبتها له للثواب وكذبه الآخر أيكون القول قول الواهب أم لا في قول مالك (قال) لا أقوم على حفظ هذا ولكن لا أرى لمن وهب لفقير ثوابا وإن كان فقيرا إذا لم يشترط في أصل الهبة الثواب وأما غنى وهب لغنى فقال إنما وهبتك للثواب فالقول قول الواهب ان أثيب من هبته والا رجع في هبته (قلت) أرأيت هذا الذي
(٩٦)