الصدقة جائزة وليس لصاحبها أن يرجع فيها وقد قال أشهب في الفرس ان شرطه ليس مما يبطل عطيته له ألا ترى لو أن رجلا قال لرجل خذ هذه الفرس عارية لك سنين تركبه ثم هو لفلان بعدك بتلا فيترك المعار عارية لصاحب البتل ان حقه يجب ويصير الفرس له فهو إذا جعله عارية له ثم صيره إليه سقطت العارية ووجبت الرقبة له ولم يكن فيها خطر في صدقة البكر (قلت) أرأيت الجارية التي قد تزوجت ولم يدخل بها زوجها أتجوز لها صدقتها أو عتقها في ثلثها في قول مالك (قال) قال مالك لا يجوز لها شئ حتى يدخل بها زوجها فإذا دخل بها زوجها جاز لها ذلك إذا علم منها صلاح (قلت) أرأيت أن دخل بها زوجها هل يوقت لها مالك وقتا في ذلك يجوز إليه صنيعها في ثلثها (قال) لا إنما وقتها دخوله بها إذا كانت مصلحة (قلت) وهذا قول مالك (قال) نعم إنما قال لنا مالك إذا دخل بها وعرف من صلاحها (قال ابن وهب) وأخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب قال لا تجوز لامرأة موهبة لزوجها ولا لغيره حتى تعلم ما ينقصها وما يزيدها (ابن وهب) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه سئل عن المرأة تعطى زوجها أو تتصدق عليه ولم تمر بها سنة أو تعتق قال يحيى بن سعيد ان كانت المرأة ليست بسفيهة ولا ضعيفة العقل فان ذلك يجوز لها (ابن وهب) عن يونس بن يزيد قال قال ربيعة وكل امرأة أعطت وهي في سترها فهي بالخيار إذا برزت فان أقامت على التسليم والرضا لما أعطت بعد أن يبرز وجهها فعطاؤها جائز وان أنكرت رد عليها ما أعطت تم كتاب الصدقة بحمد الله وعونه وصلى الله على سيدنا محمد النبي (الأمي وعلى آله وصحبه وسلم) ويليه كتاب الهبة
(١١٧)