فيها ما يدل على أنه ان أمكن ازالته بما لا يبطل الصلاة وإلا قطع الصلاة كاخبار الرعاف في أثناء الصلاة (1) ووجود النجاسة في الثوب في الأثناء (2) ونحو ذلك، وبه يظهر قوة الاحتمال المذكور بل لا يبعد تعينه سيما مع موافقته للاحتياط. والمسألة حيث كانت عارية عن النصوص فالاحتياط فيها لازم والاعتماد على هذه التخريجات التي يذكرونها لا يخلو من مجازفة في احكامه تعالى.
(الرابعة) - صرح شيخنا الشهيد الثاني بأنه يعتبر في الحائل أن يكون مانعا من الرؤية وهو ظاهر كلام سبطه السيد السند في المدارك أيضا حيث قال. ويعتبر فيه كونه جسما كالحائط والستر وكلام سائر الأصحاب (رضوان الله عليهم) مطلق في ذلك وقد روى الثقة الجليل علي بن جعفر (رضي الله عنه) في كتاب المسائل عن أخيه موسى (عليه السلام) (3) قال: " سألته عن الرجل هل يصلح ان يصلي في مسجد وحيطانه كوى كله قبلته وجانباه وامرأة تصلي حياله يراها ولا تراه؟ قال لا بأس " ورواها الشيخ في التهذيب في الصحيح عن علي بن جعفر (عليه السلام) مثله (4). وروى في كتاب قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (5) قال: " سألته عن الرجل هل يصلح له ان يصلي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلي بحياله وهو يراها وتراه؟ قال إن كان بينهما حائط قصير أو طويل فلا بأس " وهما - كما ترى - صريحتا الدلالة في خلاف القول المذكور.
(الخامسة) - نقول عن العلامة في النهاية أنه قال: ليس المقتضى للتحريم أو الكراهة النظر، لجواز الصلاة وان كانت قدامه عارية، ولمنع الأعمى ومن غمض عينيه وقريب منه في التذكرة. وقال الشهيد في البيان: وفي تنزيل الظلام أو فقد البصر منزلة الحائل نظر أقربه المنع، وأولى بالمنع منع الصحيح نفسه عن الابصار. واستوجه