مستمسك العروة - السيد محسن الحكيم - ج ١٤ - الصفحة ٤٢٠
إلا أن تظهر عذرا (1) في ذلك. وترد على المدعي (2) بعد موت الزوج أو طلاقه إلى غير ذلك.
(الرابعة): إذا ادعى رجل زوجية امرأة وأنكرت فهل يجوز لها أن تتزوج من غيره قبل تمامية الدعوى مع الأول وكذا يجوز لذلك الغير تزويجها، أولا إلا بعد فراغها من المدعي؟ وجهان (3)،
____________________
(1) على ما تقدم في المسألة الثانية.
(2) عملا بحكم الحاكم.
(3) قال في المسالك: " ومما يتفرع على الخلاف الأول (يعني:
الخلاف في المسألة الثالثة) جواز العقد على هذه لغير المدعي قبل انتهاء الدعوى وعدمه. فإن قلنا بسماعها بعد التزويج وترتب فائدتها السابقة صح العقد الثاني، وبقيت الدعوى بحالها. لكن العقد الثاني يفيد سقوط تسلط المدعي على البضع، فيحتمل لذلك عدم جواز العقد حتى ينهي الأول دعواه، لسبق حقه، فلا يسقطه الثاني بعقده. نعم لو تراخى الأول في الدعوى أو سكت عنها فجواز العقد أجود، حذرا من الاضرار المترتب على المنع، فإن الزوج إذا علم بعدم إقدام أحد عليها أمكن أن يؤخر دعواه لذلك، ليطول الأمر عليها، ويتوجه عليه الضرر بترك التزويج، فيكون وسيلة إلى الرجوع إليه، وهو يستلزم الحرج والاضرار المنفيين بالآية والرواية (* 1). وإن قلنا بعد سماع الدعوى على المعقود عليها أصلا

(* 1) مثل قوله تعالى (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) البقرة: 185 وقوله تعالى (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج) المائدة: 6 وقوله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج) الحج: 78. وقد يدل عليه خبر عبد الأعلى مولى آل سام (الوسائل باب: 39 من أبواب الوضوء حديث: 5.
(٤٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 412 415 417 418 419 420 421 422 423 424 425 ... » »»
الفهرست