مسالك الأفهام - الشهيد الثاني - ج ١٠ - الصفحة ٣٦٨

____________________
ووجه كونه عتقا أنه لا يحتاج إلى إحداث صيغة بعد الموت، بخلاف الوصية.
والأشهر أنه وصية بعتق، لأنه تبرع بعد الموت معتبر من الثلث، ويجوز الرجوع فيه حال الحياة، وهي من خواص الوصية. وسيأتي (1) في الأخبار ما يرجح هذا القول. وبه قطع المصنف في النافع (2).
ويتفرع على القولين مسائل كثيرة يأتي (3) بعضها، ومنها هذه المسألة، فإن جعله وصية يقتضي عدم جواز تعليقه بوفاة غير المولى كغيره من الوصايا، وإن ضويقنا جوزناه في صورة النص لا غير. وإن جعلناه عتقا معلقا أمكن القول بجوازه مطلقا، نظرا إلى اشتراك الجميع في التعليق، ولا (4) يقاس بجوازه في موضع الوفاق، مع عدم دليل صالح على منعه يرفع أصالة الجواز ووجوب وفاء المؤمنين بشروطهم (5)، والمنع من غير موضع النص التفاتا إلى ما سبق (6) من ظهور اتفاق الأصحاب على عدم جواز تعليق العتق على الشرط والصفة، فيقتصر بالجواز على مورده.
والعامة (7) لما جوزوا تعليق العتق وقصروا التدبير على تعليقه بوفاة

(١) في ص: ٣٨٧ - ٣٨٨.
(٢) المختصر النافع: ٢٣٨.
(٣) في ص: ٣٧٥ و ٣٨٣ و ٣٨٧.
(٤) كذا في " خ، م "، وفي سائر النسخ والحجريتين: وإلا، ولعلها مفصولة أي: وإن لا، أو: وأن لا.
(٥) التهذيب ٧: ٣٧١ ح ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ ح ٨٣٥، الوسائل ١٥: ٣٠ ب " ٢٠ " من أبواب المهور ح ٤.
(٦) في ص: ٢٧٧.
(٧) انظر الكافي في فقه أهل المدينة ٢: ٩٦٩ و ٩٨٢، روضة الطالبين ٨: ٣٨٢ و 444، اللباب في شرح الكتاب 3: 118 و 120، روضة القضاة 3: 1098.
(٣٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 360 363 365 366 367 368 369 370 371 372 373 ... » »»
الفهرست