مسالك الأفهام - الشهيد الثاني - ج ١٠ - الصفحة ٤٥٧
ولو عجز المكاتب المطلق، كان على الإمام أن يفكه من سهم الرقاب.
والمكاتبة الفاسدة لا يتعلق بها حكم، بل تقع لاغية.
____________________
حذرا من مخالفة غيره ومخالفة القواعد المقررة في نظائره.
وابن الجنيد (1) أوجب على المولى قبوله قبل الأجل في موضع واحد، وهو ما إذا كان المكاتب مريضا وأوصى بوصايا وأقر بديون وبذل لمولاه المال فليس له الامتناع، لأن في امتناعه إبطال إقراره ووصيته.
ولبعض (2) العامة قول بإجبار المولى على القبول حيث لا ضرر عليه به، لأن الأجل حق من عليه الدين فإذا أسقطه سقط. وهو ممنوع، بل الحق مشترك بينهما.
قوله: " ولو عجز المكاتب المطلق.... الخ ".
جواز الدفع إلى المكاتب من الزكاة مشترك بين القسمين، لكن وجوب الفك مختص بالمطلق من سهم الرقاب مع الامكان، فإن تعذر كان كالمشروط يجوز فسخ كتابته واسترقاقه أو ما بقي منه إن كان قد أدى شيئا.
قوله: " والمكاتبة الفاسدة... الخ ".
نبه بذلك على خلاف بعض العامة (3) حيث قسموا ما لا يصح من الكتابة إلى باطلة وفاسدة، فالباطلة هي التي اختل بعض أركانها، بأن كان السيد صبيا أو مجنونا أو مكرها على الكتابة، أو كان العبد كذلك، أو لم يجر ذكر عوض " أو ذكر ما لا يقصد ماليته كالدم والحشرات، أو اختلت الصيغة. والفاسدة هي التي

(١) حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٤٥.
(٢) انظر المغني لابن قدامة: ٣٥٩ - ٣٦٠، روضة الطالبين ٨: ٥٠٠.
(٣) انظر الوجيز ٢: ٢٨٥ - ٢٨٦، روضة الطالبين ٨: ٤٨٣.
(٤٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 ... » »»
الفهرست