المهذب البارع - ابن فهد الحلي - ج ٤ - الصفحة ٢٥٤
(الثالث) في اللواحق، وهي ستة.
(الأولى) فوائد المغصوب للمالك منفصلة كانت كالولد، أو متصلة كالصوف والسمن، أو منفعة كأجرة السكنى وركوب الدابة. ولا يضمن من الزيادة المتصلة ما لم تزد به القيمة كما سمن المغصوب وقيمته واحدة.
(الثانية) لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد، أو يضمنه وما يحدث من منافعه وما يزاد في قيمته لزيادة صفة فيه.
____________________
ووجه الأول: أن المقتضي لوجوب الدفع على المالك أخذ القيمة بكمالها، لئلا يجتمع للمالك العين القيمة.
ووجه الثاني: عموم وجوب إلزام الغاصب بدية جنايته، وحمله على الجاني قياس، وهو باطل، والمأخوذ من الغاصب عوض الفائت بالجناية، والمناسبة التغليظ، إذ الغاصب مأخوذ بأشق الأحوال.
ويحتمل أن تكون الإشارة به إلى ما اختاره المصنف في الشرائع: من كون الغاصب مطالبا بأكثر الأمرين من المقدر والأرش، مثلا قطع يده وهو يساوي مأتين، فدية اليد مائة، فلو نقص ماءة وخمسين (بأن صار يساوي خمسين، فالأرش هنا مائة وخمسون، فيضمنها الغاصب، وإن بقي بعد القطع يساوي مائة وخمسون) (1) كان المقدر أكثر من الأرش فيضمن المقدر، وهو مائة.
ووجه هذا الاحتمال: أما ضمان المقدر على تقدير زيادته، فللعموم وأما الأرش على تقدير زيادته فلأنه نقص أدخله على مال غصبه بسببه فيكون ضامنا له.

(1) ما كتبناه بين الهلالين لا يكون في النسخة المعتمدة، ولكنه موجود في النسختين المخطوطتين الأخريين.
(٢٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 249 250 251 252 253 254 255 256 257 259 260 ... » »»
الفهرست