الخلاف - الشيخ الطوسي - ج ٦ - الصفحة ٤٢٤
وقال داود: يجوز التصرف فيها على كل حال، ولم يفصل (1).
وقال أبو حنيفة وأصحابه، والشافعي، ومالك: لا يجوز بيعها، ولا التصرف في رقبتها بوجه، وتعتق عليه بوفاته (2).
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (3)، وأيضا فلا خلاف أنه يجوز وطؤها بالملك، فلو كان الملك قد زال لما جاز ذلك.
وأيضا فلا خلاف أنه يجوز عتقها، فلو كان زال الملك عنها لما كان ذلك.
وأيضا الأصل كونها رقا، فمن ادعى زوال ذلك وثبوت عتقها بعد وفاته، فعليها الدلالة.
وما رواه ابن عباس عن النبي عليه السلام أنه قال: (أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه) (4) فمحمول على أنه إذا مات سيدها

(١) المغني لابن قدامة ١٢: ٤٩٢، والشرح الكبير ١٢: ٥٠١، وعمدة القاري ١٣: ٩٢.
(٢) الأم ٦: ١٠١، وحلية العلماء ٦: ٢٤٣، والوجيز ٢: ٢٩٤، والسراج الوهاج: ٦٤٤، ومغني المحتاج ٤: ٥٣٨ و ٥٤٢، والمدونة الكبرى ٣: ٣١٥ - ٣١٦، وأسهل المدارك ٣: ٢٧٦ - ٢٦٨ و ٢٧٠، والمبسوط ٧: ١٤٩، وعمدة القاري ١٣: ٩٢، وفتح الباري ٥: ١٦٥، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٣: ٤٤١، وشرح فتح القدير ٣: ٤٤١، والمجموع ١٦: ٣٩، والمغني لابن قدامة ١٢: ٤٩٢، والشرح الكبير ١٢: ٥٠٠، والحاوي الكبير ١٨: ٣٠٨.
(٣) الكافي ٦: ١٩١ - ١٩٣ حديث ١ - ٦، ومن لا يحضره الفقيه ٣: ٨٢ - ٨٣ حديث ٢٩٤ - ٣٠٠، والتهذيب ٨: ٢٣٧ حديث ٨٥٨ - ٨٦٥، والاستبصار ٤: ١١ - ١٤ حديث ٣٤ - ٤١.
(٤) سنن ابن ماجة ٢: ٨٤١ حديث ٢٥١٥، والمغني لابن قدامة ١٢: ٤٩٣، والشرح الكبير ١٢: ٥٠٢، ومغني المحتاج ٤: ٥٣٨، وروي بألفاظ قريبة منه وبطرق مختلفة في المعجم الكبير للطبراني ١١: ٢٠٩ حديث ١١٥١٩، والمستدرك للحاكم ٢: ١٩، وكنز العمال ١٠: ٣٢٨، ومسند أحمد بن حنبل 1: 317.
(٤٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 418 419 420 421 423 424 425 426 427 429 430 ... » »»
الفهرست