الخلاف - الشيخ الطوسي - ج ٦ - الصفحة ١٩٢
العرب وعد بشرط (1).
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (2)، وطريقة الاحتياط تقتضيه.
وأيضا قوله تعالى: " يوفون بالنذر ويخافون " (3) وقال: " وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم " (4) وقال عز وجل: " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم " (5) وقال تعالى: " ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا " (6).
وروي عن النبي عليه السلام أنه قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه (7).
فأما قول ثعلب: " النذر عند العرب وعد بشرط " فإنه يقال له: النذر هو وعد بشرط، ووعد بغير شرط، ومنه قول جميل بن معمر (8).

(١) حكاه أيضا ابن قدامة في المغني ١١: ٣٣٤، والشرح الكبير ١١: ٣٤٤، والحاوي الكبير ١٥: ٤٦٧.
(٢) الكافي ٧: ٤٥٥ حديث ٢ - ٣، والتهذيب ٨: ٣٠٣ حديث ١١٢٥ - ١١٢٦.
(٣) الإنسان: ٧.
(٤) النحل: ٩١.
(٥) البقرة: ٤٠.
(٦) الأحزاب: ١٥.
(٧) صحيح البخاري ٨: ١٧٧، وسنن أبي داود ٣: ٢٣٢ حديث ٣٢٨٩، وسنن الترمذي ٤: ١٠٤ حديث ١٥٢٦، وسنن النسائي ٧: ١٧، وسنن ابن ماجة ١: ٦٨٧ حديث ٢١٢٦، ومسند أحمد بن حنبل ٦: ٣٦ و ٤١ و ٢٢٤، وسنن الدارمي ٢: ١٨٤، والموطأ ٢: ٤٧٦ حديث ٨، والسنن الكبرى ٩: ٢٣١ و ١٠: ٦٨ و ٧٥، وشرح معاني الآثار ٣: ١٣٣، وتلخيص الحبير ٤: ١٧٥ حديث ٢٠٥٧.
(٨) جميل بن عبد الله بن معمر العذري، أبو عمرو، شاعر إسلامي، وهو أحد عشاق العرب المشهورين، عشق بثينة وهو غلام صغير، فلما كبر خطبها فرد عنها، فقال فيها شعرا. مات ٨٢ هجرية انظر خزانة الأدب ١: ٣٩٧، والأغاني 8: 90 - 154.
(١٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 186 187 188 189 191 192 193 194 195 196 197 ... » »»
الفهرست