الخلاف - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ٧١٧
وقال أبو حنيفة: إن كان المسلمون أكثر مثل هذا وأن كانوا أقل لم يصل على أحد منهم (1). ولو قلنا إنه يصلى عليهم صلاة واحدة وينوي بها الصلاة على المؤمنين منهم كان أيضا جائزا قويا، لأن بالنية توجهت الصلاة إلى المؤمنين دون الكافرين.
مسألة 529: إذا احترق الإنسان ولا يمكن غسله يمم بالتراب مثل الحي، وبه قال جميع الفقهاء (2)، إلا ما حكاه الساجي عن الأوزاعي أنه قال: يدفن من غير غسل ولم يذكر التيمم.
دليلنا: إجماع الفرقة، ولأن فعل التيمم لا يضر وهو الأحوط، فإن عند فعله يزول الخلاف.
مسألة 530: حمل الجنازة على التربيع أفضل، وبه قال أبو حنيفة والثوري (3).
وقال الشافعي: الأفضل أن يجمع بين التربيع والحمل بين العمودين، فإن أراد الاقتصار على أحدهما فالأفضل الحمل بين العمودين، وبه قال أحمد (4)، وقال مالك هما سواء (5).
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (6).

(١) المبسوط ٢: ٥٤، والمجموع ٥: ٢٥٩، وفتح العزيز ٥: ١٥٠، والمغني لابن قدامة ٢: ٤٠٤.
(٢) المجموع ٥: ١٧٨، وفتح العزيز ٥: ١٣٠، والمغني لابن قدامة ٢: ٤٠٦.
(٣) الهداية ١: ٩٣، والمبسوط ٢: ٥٦، واللباب ١: ١٣٣، وشرح فتح القدير ١: ٤٦٧، والمجموع ٥: ٢٧٠، والمغني لابن قدامة ٢: ٣٦١.
(٤) المغني لابن قدامة ٢: ٣٦١، والأم ١: ٢٦٩ و ٢٧٢، ومختصر المزني: ٣٧، والهداية ١: ٩٣، والمبسوط ٢: ٥٦، والمجموع ٥: ٢٧٠، والوجيز ١: ٧٤، وشرح فتح القدير ١: ٤٦٧.
(٥) المغني لابن قدامة ٢: ٣٦١، والمجموع ٥: ٢٧٠.
(٦) الكافي ٣: ١٦٨، والتهذيب ١: ٤٥٢، والاستبصار ١: ٢١٦.
(٧١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 ... » »»
الفهرست