الظهر ومن الأموال والمسك ما يؤد حمله وكان محمد بن طاهر معتقلا في العسكر منذ قبض عليه بخراسان فتخلص ذلك اليوم وجاء إلى الموفق وخلع عليه وولاه الشرطة ببغداد وسار الصفار إلى خوزستان فنزل جند يسابور وراسله صاحب الزنج على الرجوع ويعده المساعدة فكتب له قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون السورة وكان ابن واصل قد خالف الصفار إلى فارس وملكها فكتب إليه المعتمد بولايتها وبعث إليه الصفار جيشا مع عمر بن السرى من قواده فأخرجه عنها وولى على الأهواز محمد بن عبيد الله بن هزار مرد الكردي ثم رجع المعتمد إلى سامرا والموفق إلى واسط واعتزم الموفق على اتباع الصفار فقعد به المرض عن ذلك وعاد إلى بغداد ومعه مسرور البلخي وأقطعه ما لا بي الساج من الضياع والمنازل وقدم معه محمد بن طاهر فقام بولاية الشرطة ببغداد * (انتقاض الخجستاني بخراسان على يعقوب الصفار وقيامه بدعوة بنى طاهر) * كان من أصحاب محمد بن طاهر ورجالاته أحمد بن عبد الله بن خجستان وكان متوليا على وهي من جبال سراة وأعمال باذغيس فلما استولى الصفار على نيسابور وخراسان انضم أحمد هذا إلى أخيه علي بن الليث وكان شركب الحمال قد تغلب على مرو ونواحيها سنة تسع وخمسين وتغلب على نيسابور سنة ثلاث وستين وأخرج منها الحسين بن طاهر وكان لشركب ثلاثة من الولد إبراهيم وهو أكبرهم وأبو حفص يعمر وأبو طلحة منصور وكان إبراهيم قد أبلى في واقعة المغار مع الحسن بن زيد بجرجان فقدمه الصفار وحسده أحمد الخجستاني فخوفه عادية الصفار وزين له الهرب وكان يعمر أخوه محاصر البعض بلاد بلخ فاتفق إبراهيم وأحمد الخجستاني في الخروج إلى يعمر وسبقه إبراهيم إلى الموعد ولم يلقه فسار إلى سرخس ولما عاد الصفار إلى سجستان سنة احدى وستين ولى على هراة أخاه عمرو بن الليث فاستخلف عليها طاهر بن حفص الباذغيسى وجاء الخجستاني إلى علي بن الليث وزين له أن يقيم بخراسان نائبا عنه في أموره وأقطاعه فطلب ذلك من أخيه يعقوب فأذن له فلما ارتحلوا عن خراسان جمع أحمد الخجستاني وأخرج علي بن الليث من بلده سنة احدى وستين وملك تونس وأعاد دعوة بنى طاهر وملك نيسابور سنة ثنتين وستين واستقدم رافع بن هرثمة من رجالات بنى طاهر فجعله صاحب جيشه وسار إلى هراة فملكها من يد طاهر بن حفص وقتله ثم قتل يعمر ابن شركب واستولى على بلاد خراسان ومحا منها دعوة يعقوب بن الليث ثم جاء الحسن ابن طاهر أخو محمد بأصفهان ليخطب له فأبى فخطب له أبو طلحة بن شركب بنيسابور وانتقض الخجستاني واضطربت خراسان فتنة وزحف إليها الحسن بن زيد فقاتلوه وهزموه ثم ملك نيسابور من يد عمرو بن الليث وترك الخطبة لمحمد بن طاهر وخطب
(٣٢٥)