يعني مع يمينه هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع.
قال في التلخيص وغيره هذا المذهب.
وعنه إن دفعها المودع بكسر الدال إلى المودع بفتح الدال ببينة لم تقبل دعوى الرد إلا ببينة نص عليه في رواية أبي طالب وبن منصور.
قال الحارثي وهذا ما قاله بن أبي موسى في الإرشاد.
وخرجها بن عقيل على أن الإشهاد على دفع الحقوق الثابتة بالبينة واجب فيكون تركه تفريطا فيجب فيه الضمان.
وقيل لا يحتاج إلى يمين مع دعوى التلف.
قال الحارثي المذهب لا يحلف مدعي الرد والتلف إذا لم يتهم.
وتأتي المسألة قريبا بأتم من هذا.
تنبيه محل هذا إذا لم يتعرض لذكر سبب التلف فإن تعرض لذكر سبب التلف فإن أبدى سببا خفيا من سرقة أو ضياع ونحوه قبل أيضا ذكره الأصحاب.
وإن أبدى سببا ظاهرا من حريق منزل أو غرقه أو هجوم غارة ونحو ذلك فالصحيح من المذهب أنه لا يقبل قوله إلا ببينة بوجود ذلك السبب في تلك الناحية وعليه جماهير الأصحاب منهم بن أبي موسى والقاضي وبن عقيل والمصنف في الكافي وصاحب التلخيص والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وفي كلام الإمام أحمد رحمه الله ما يشعر به.
قال في التلخيص وغيره ويكفي في ثبوت السبب الاستفاضة وقاله في الرعايتين والحاوي الصغير.
وقال في المغني وجماعة من الأصحاب يقبل قوله أيضا.
وتقدم نظير ذلك في الوكالة.