عن حق الفسخ أو الخيار (1)، فالحكم برد بعض ما تعلق به العقد المستفاد من الإطلاق، دليل على ثبوت الخيار النسبي.
ولكن يمكن الخدشة فيما ذكر - مضافا إلى إمكان إنكار صدق «الاشتراء» في أبعاض الصفقة الواحدة إلا بالتسامح والتأول، ولا يصار إليهما - بأنه لما كان حكم العقلاء في الصفقة الواحدة، عدم الخيار بالنسبة إلى المعيب فقط، بل الحكم إما رد الجميع أو قبوله، فلا ينقدح في الأذهان من الرواية إلا فسخ المعاملة، لا الفسخ النسبي; فإنه بعيد عن الأذهان.
بل الأظهر من بين الاحتمالات في المرسلة - بعد التأمل، وملاحظة الارتكاز العرفي - هو ذلك; فإن الظاهر من قوله: «الرجل يشتري الثوب أو المتاع، فيجد فيه عيبا» هو الصدق على الأثواب المشتراة مجتمعة، إذا كانت الصفقة واحدة; بحيث لم يكن نظره في مقام الاشتراء إلى هذا وذاك، كالخف والجورب ونحوهما; مما لا يكون النظر فيها إلى أحد الزوجين منفردا; إذ مع التكثر في مقام الاشتراء، يخرج عن وحدة الصفقة.
فيصح أن يقال فيما إذا اشترى الثوبين: «إنه اشترى الثوب» كما يصح أن يقال: «اشترى الخف والجورب» فإن الصدق فيهما ليس إلا لكون الزوجين صفقة واحدة.
والفرق بينهما وبين الثوبين: بعدم تعارف التفريق فيهما، وتعارفه في الثوبين، وهو ليس بفارق مع فرض وحدة الصفقة; إذ مع وحدة المشتري الذي في بعضه عيب، يصح أن يقال: «فيه عيب» إذا وجد في بعضه، كما يصح أن يقال: «في الخف عيب» مع كون العيب في أحد الزوجين.