مختلف الشيعة - العلامة الحلي - ج ٣ - الصفحة ١٦٧
إنما الصدقات على السائمة الراعية (1).
احتجوا باعتبار الأغلب كالغلات في اعتبار السقي.
والجواب: لا جامع، مع أنه قياس باطل.
قال الشيخ في المبسوط: فإن كانت المواشي معلوفة أو للعمل في بعض الحول وسائمة في بعضه حكم بالأغلب، فإن تساويا فالأحوط إخراج الزكاة، وإن قلنا لا يجب كان قويا، لعدم الدليل وأصالة البراءة (2)، وهو جيد.
مسألة: شرط سلار في الأنعام الأنوثة، فلا زكاة في الذكران عنده بالغا ما بلغت (3)، وباقي الأصحاب على خلافه.
لنا: عموم الأمر بالزكاة.
وما رواه محمد بن قيس، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: ليس فيما دون الأربعين من الغنم شئ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة (4).
احتج بالبراءة الأصلية، وبأن الأحاديث دلت على أن في خمس من الإبل شاة، وإنما يتناول الإناث، إذ هو مدلول إسقاط التاء من العدد.
والجواب: الاحتياط معارض للبراءة، والأحاديث لا يمنع وجوبها في الذكورة فيبقى ما قلناه سالما، وللشهرة بين الأصحاب.
مسألة: لا تعد السخال مع الأمهات، بل لها حول بانفرادها، وهل يعتبر الحول من حين الإنتاج أو من حين السوم؟ الأقرب الثاني، والمشهور الأول.
لنا: إن الشرط السوم، فلا تعد قبله.

(١) تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٤٨ ح ١٠٣. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب زكاة الأنعام ح ٥ ج ٦ ص ٨١.
(٢) المبسوط: ج ١ ص ١٩٨.
(٣) المراسم: ص ١٢٩.
(٤) تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٥ ح 59. وسائل الشيعة: ب 6 من أبواب زكاة الأنعام ح 2 ج 6 ص 78.
(١٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 ... » »»
الفهرست