مستمسك العروة - السيد محسن الحكيم - ج ٤ - الصفحة ٤٩٣
في محل التيمم لأن الأمر حينئذ دائر بين ترك الصلاة (1) وارتكاب المس، ومن المعلوم أهمية وجوب الصلاة، فيتوضأ أو يغتسل في الفرض الأول وإن استلزم المس، لكن الأحوط مع ذلك الجبيرة أيضا (2) بوضع شئ عليه والمسح عليه باليد المبللة، وأحوط من ذلك أن يجمع بين ما ذكر والاستنابة أيضا بأن يستنيب متطهرا يباشر غسل هذا الموضع بل وأن يتيمم مع ذلك أيضا إن لم يكن في مواضع التيمم. وإذا كان ممن وظيفته التيمم وكان في بعض مواضعه وأراد الاحتياط جمع بين مسحه بنفسه، والجبيرة، والاستنابة، لكن الأقوى - كما عرفت - كفاية مسحه وسقوط حرمة المس حينئذ.
تم كتاب الطهارة.
____________________
المسجد الذي تقدم منه وجوب التيمم فيه، ولا فرق بينه وبين المقام.
وأيضا فإن سقوط حرمة المس يتوقف على أهمية وجوب الطهارة المائية منها وهو محل إشكال، كما تقدم أيضا في المسوغ السادس الاشكال في إعمال قواعد التزاحم في المقام، وأن عدم الوجدان يصدق بمجرد لزوم فعل الحرام من الطهارة المائية، إذ عليه يلزم في المقام التيمم، إلا إذا كانت الكتابة في مواضعه، فإنه حينئذ تجب عليه الطهارة المائية، لما ذكره بقوله:
" لأن الأمر... ".
(1) يعني: بناء على القول بسقوط الأداء عن فاقد الطهورين.
(2) لاحتمال كون المانع الشرعي كالمانع العقلي في إجراء حكم الجبيرة.
وكذا احتمال الاستنابة. لكنه ضعيف غير ظاهر من أدلة الجبائر، ولا من أدلة اعتبار المباشرة. نعم إذا كانت مقتضى الأصل جواز الاستنابة وأن
(٤٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 481 482 483 484 485 487 489 490 491 492 493
الفهرست