مستمسك العروة - السيد محسن الحكيم - ج ٤ - الصفحة ٢٢٩
(مسألة 18): يجوز في صلاة الميت العدول من إمام إلى إمام في الأثناء (1)، ويجوز قطعها أيضا اختيارا (2) كما يجوز العدول عن الجماعة إلى الانفراد (3)، لكن بشرط أن لا يكون بعيدا عن الجنازة بما يضر، ولا يكون بينه وبينها حائل،
____________________
" ولا تقف معهم تقوم مفردة " (* 1). وفي موثق سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام: " تقوم وحدها بارزة في الصف " (* 2) ونحوها غيرها.
وظاهر الموثق وغيره انفرادها عن صف النساء والرجال كما في المتن، فما عن الذكرى من التنظر في انفرادها عن صف النساء لا يخلو من نظر.
(1) لا دليل على هذا الجواز، بل الشك في انعقاد الجماعة حينئذ كاف في نفيه لأصالة عدم الانعقاد. نعم لا مانع من البناء على صحة صلاته إذا كانت جامعة لشرائط صلاة المنفرد كما لو انفرد في الأثناء.
(2) كما قواه في الجواهر، وحكي عن أستاذه في كشفه الجزم به، لعدم الدليل على حرمته، إذ العمدة في دليل حرمته في الصلاة الاجماع وهو غير ثابت في المقام. والنهي عن إبطال العمل في القرآن المجيد (* 3) غير ظاهر الانطباق على قطع الصلاة ونحوها، ولا سيما بملاحظة لزوم تخصيص الأكثر، وما ورد في تفسيره بالاحباط (* 4) فلاحظ.
(3) لثبوته في اليومية الموجب لثبوته هنا بطريق أولى. مع أن عدم الدليل على بطلان الصلاة إذا جمعت شرائط صلاة المنفرد المشار إليها في المتن كاف في الجواز.

(* 1) الوسائل باب: 22 من أبواب صلاة الجنازة حديث: 3.
(* 2) الوسائل باب: 22 من أبواب صلاة الجنازة حديث: 5.
(* 3) يشير إلى قوله تعالى: (ولا تبطلوا أعمالكم) - محمد: 33.
(* 4) الوسائل باب: 31 من أبواب الذكر حديث: 5.
(٢٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 ... » »»
الفهرست