كتاب الصلاة - السيد الخوئي - ج ٣ - الصفحة ١٣
" فصل: في النية " وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة (1)، ويكفي فيها الداعي القلبي، ولا يعتبر فيها الاخطار بالبال، ولا التلفظ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختيارية كالأكل والشرب، والقيام والقعود ونحوها من حيث النية، نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها، بأن يكون الداعي والمحرك هو الامتثال والقربة، ولغايات الامتثال درجات.
____________________
(1) قد عرفت فيما مضى أن النية إنما أخذت في الصلاة على نحو الشرطية دون الجزئية. وعليه فيكفي فيها الداعي القلبي، بأن يكون اتيانه لها بداعي القربة، وقصد الانبعاث عن الأمر من دون فرق بين أول الصلاة وآخرها.
وأما اخطار صورة الفعل في أفق النفس ولو اجمالا، واحضارها في الذهن قبل الصلاة، ثم استمرارها حكما كما عليه جمع، فلا دليل على ذلك بوجه، كما لا يلزم التلفظ بها، بل هو مكروه وموجب لإعادة الإقامة.
وتوهم أنه مما يرجع إلى الصلاة وقد دل الدليل على عدم قدح
(١٣)
مفاتيح البحث: الصّلاة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 7 8 9 10 11 13 14 15 16 17 19 ... » »»
الفهرست