رياض المسائل - السيد علي الطباطبائي - ج ٤ - الصفحة ٤٨
الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان الخبر (1). لإرساله واحتماله التصحيف، أو أن المراد: يوم الجمعة في العيد.
وقد صرح الأصحاب ببطلان الصلاة مع التأخير قالوا: لانتفاء شرطها، وقاعدة العبادة التوقيفية، والتأسي يقتضيه وإن كان استفادته من النصوص مشكلة.
(و) يجب (أن يكون الخطيب قائما) حال الخطبة (مع القدرة) بلا خلاف أجده، بل عليه الاجماع في الخلاف (2) والتذكرة (3) وشرح القواعد للمحقق الثاني (4)، والروض (5)، للتأسي والنصوص، مضافا إلى المعتبرة المتقدم إليها الإشارة، وفيها: أنها صلاة حتى ينزل الإمام.
وعموم التشبيه أو المنزلة يقتضي الشركة في جميع الأحكام حتى وجوب الطمأنينة كما عن التذكرة، قالوا: ولو خطب جالسا مع القدرة بطلت صلاته وصلاة من علم بذلك من المأمومين (6). ويعلم وجهه مما سبق، وفي وجوب الاستنابة مع الضرورة إشكال كما عن التذكرة (7).
وعن نهاية الإحكام: الأولى أن يستنيب غيره، ولو لم يفعل وخطب قاعدا أو مضطجعا جاز كالصلاة (8).
(وفي وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد) للفاضلين هنا، وفي المعتبر

(١) من لا يحضره الفقيه: باب صلاة الجمعة صدر الحديث ١١٢٦ ج ١ ص ٤٣٢.
(٢) الخلاف: كتاب الصلاة م ٣٨٢ في صلاة الجمعة ج ١ ص ٦١٥.
(٣) تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في قيام الخطيب ج ١ ص ١٥١ س ١٩.
(٤) جامع المقاصد: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ح ٢ ص ٣٩٧.
(٥) روض الجنان: كتاب الصلاة في الخطبتين ص ٢٨٥ س ٢٦.
(٦) تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في قيام الخطيب ج ١ ص ١٥١ س ٢٤.
(٧) تذكرة الفقهاء: كتاب الصلاة في قيام الخطيب ج ١ ص ١٥١ س ٢٣.
(٨) نهاية الإحكام: كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 36.
(٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 ... » »»
الفهرست