رياض المسائل - السيد علي الطباطبائي - ج ٤ - الصفحة ١٠٧
أصحابنا، وعليه الإجماع في المنتهى (١). وهو الحجة، مضافا إلى الأصل والمعتبرة كالصحيح: عن التكبير أيام التشريق أواجب هو؟ قال: يستحب (٢). وفي آخر مروي عن نوادر البزنطي في السرائر عن التكبير بعد كل صلاة، فقال: كم شئت، إنه ليس بمفروض (٣). وفي الخبر: أما إن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون (٤).
والعدول عن الجواب بنعم إلى الجواب بقوله: يستحب في الأول صريح في أن المراد به: الاستحباب بالمعنى المصطلح. كما أن التفويض إلى المشيئة مع التعليل بأنه ليس بمفروض في الثاني صريح في نفي الوجوب بالمعنى المصطلح، لا نفي الوجوب الفرضي المستفاد من الكتاب في مقابلة الوجوب المستفاد من السنة، مع عدم استقامته بعد تضمن الكتاب للأمر به في قوله: ﴿ولتكبروا الله على ما هداكم﴾ (٥). وعن التبيان، ومجمع البيان، وفقه القرآن للراوندي أن المراد به: التكبير (٦) المراد هنا، كما في النص المروي عن الخصال (٧)، وقوله تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ (8) وهي أيام التشريق بلا خلاف

(١) منتهى المطلب: كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج ١ ص ٣٤٧ س ٣.
(٢) وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة العيد صدر الحديث ١٠ ج ٥ ص ١٢٦، وفيه: أواجب أم لا؟.
(٣) مستطرفات السرائر: من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ح ٢٧ ص ٣٠، وفيه: " كبر أيام التشريق عند كل صلاة، قلت له: كم؟...).
(٤) وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب صلاة العيد صدر الحديث ٢ ج ٥ ص ١٢٢.
(٥) البقرة: ١٨٥.
(٦) التبيان: في تفسير الآية ١٨٥ من سورة البقرة ج ٢ ص ١٢٥.، ومجمع البيان: في تفسير الآية ١٨٥ من سورة البقرة ج ٢ ص ١٢٤، وفقه القرآن: في ذيل تفسير آية (ولتكبروا الله على ما هداكم -) ج ١ ص ١٦٥.
(٧) الخصال: باب الواحد إلى المائة ح ٩ ج ٢ ص ٦٠٩.
(٨) البقرة: ٢٠٣.
(١٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 ... » »»
الفهرست