المهذب البارع - ابن فهد الحلي - ج ٢ - الصفحة ٤٥٠
ويلحق بهذا الباب مسائل الأولى: المملوك يملك فاضل الضريبة، وقيل: لا يملك شيئا.
الثانية: من اشترى عبدا له مال، كان ماله للبائع إلا مع الشرط.
____________________
لا يلزم الشرط لأن الربح والخسران على قدر رؤوس الأموال، فإذا شرط الخسران على أحدهما دون الآخر كان مخالفا للكتاب والسنة (1) وأجاب العلامة: بأن ذلك مع الشرط أو بدونه؟ الثاني مسلم والأول ممنوع (2).
قال طاب ثراه: المملوك يملك فاضل الضربية، وقيل: لا يملك شيئا.
أقول: للأصحاب هنا ثلاثة أقوال:
(أ) ملك المال، لا مستقرا، وهو ظاهر الصدوق (3) وأبي علي (4) فإنهما أطلقا القول: بأن العبد يملك، لقول الصادق عليه السلام: إذا أدي إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك (5) ولفظة له حقيقة في الملك.
(ب) إنه يملك التصرف خاصة وعليه الشيخ في النهاية (6) فيجوز أن يتصدق منه

(١) السرائر: باب ابتياع الحيوان، ص ٢٣٩ س ٣٦ قال بعد نقل قول الشيخ: لأنه مخالف لأصول المذهب، لأن الخسران على رؤوس الأموال بغير خلاف الخ.
(٢) المختلف: في بيع الحيوان، ص ٢٠٤ س ٩ قال: وقوله: إن الخسران على قدر رأس المال، قلنا الخ.
(٣) المقنع: باب العتق والتدبير، ص ١٦١ س ٩ فإنه قدس سره نقل رواية عمر بن يزيد ولم يزد عليها شيئا، فلاحظ.
(٤) لم أعثر عليه.
(٥) الفروع: ج ٦، باب المملوك يعتق وله مال ص ١٩٠ قطعة من حديث ١.
(٦) النهاية: كتاب العتق، باب المكاتبة، ص 550 س 2 وفيه ما لفظه: ولا يجوز لهذا المكاتب أن يتصرف في نفسه بالتزويج ولا بهبة المال ولا بالعتق ما دام قد بقي عليه شئ، وإنما يجوز له التصرف في ماله بالبيع والشراء الخ ".
(٤٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 ... » »»
الفهرست