مستمسك العروة - السيد محسن الحكيم - ج ١ - الصفحة ٢٨٧
وأما بيعهما من غير المأكول فلا يجوز (1). نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه (2).
____________________
وأما الغائط: فالظاهر كونه مالا عرفا - غالبا - لكثرة الحاجة إليه في الاشعال، والتسميد، ونحوهما من الانتفاعات العامة، فهو من الأموال ولذا جرت السيرة على بذل الأموال الطائلة بإزائه، فلا مانع من بيعه من هذه الجهة، والعمومات الدالة على صحة البيع دالة على صحة بيعه.
(1) أما البول: فالظاهر أنه لا إشكال في عدم جواز بيعه، وقد نفي الخلاف فيه. ويقتضيه النهي عنه في رواية تحف العقول (* 1). مضافا إلى ما عرفت من عدم كونه مالا عرفا.
وأما الغائط: فنقل الاجماع عليه مستفيض. وتقتضيه رواية تحف العقول، وخبر يعقوب بن شعيب: " ثمن العذرة سحت " (* 2). نعم في رواية محمد بن مضارب عن الصادق (ع): لا بأس ببيع العذرة " (* 3) لكنها مهجورة، مخالفة للاجماع، فيتعين طرحها، أو تأويلها. وجمع بينهما بحملها على عذرة غير الانسان، أو على بلاد ينتفع بها فيها. لكنه جمع بلا شاهد. وأما الجمع يحمل الأول على الكراهة، فبعيد جدا عن لفظ السحت. مع أنه موقوف على اجتماع شرائط الحجية في الثانية، وقد عرفت خلافه.
(2) ظاهر جماعة كونه من المسلمات، وفي محكي المبسوط: " سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الانسان وخرء الكلب لا يجوز بيعها، ويجوز الانتفاع بها في الزروع والكروم وأصول الشجر، بلا خلاف "، وقريب منه ما عن

(* 1) الوسائل باب: 2 من أبواب ما يكتسب به حديث: 1.
(* 2) الوسائل باب: 40 من أبواب ما يكتسب به حديث: 1.
(* 3) الوسائل باب: 40 من أبواب ما يكتسب به حديث: 3.
(٢٨٧)
مفاتيح البحث: الجواز (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 282 283 284 285 286 287 288 290 291 292 293 ... » »»
الفهرست