الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج ١٦ - الصفحة ٢٤٢
ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر).
أقول: الظاهر أن المراد بالطواف الآخر قضاء ما بقي من الطواف الذي قطعته بعد الخروج إلى منى متى كان الحيض باقيا. وقد تقدم لنا تحقيق زائد على ما ذكرناه في هذه المسألة في أبحاث المقدمة الرابعة فليراجع.
المسألة العاشرة - قال الشيخ (قدس سره) في النهاية: لا يجوز للرجل أن يطوف وعليه برطلة. وقال في التهذيب: يكره للرجل أن يطوف وعليه برطلة وقال ابن إدريس إنه مكروه في طواف الحج محرم في طواف العمرة، وإلى هذا القول مال أكثر المتأخرين، قالوا: لأنه في طواف العمرة قد غطى رأسه وهو محرم، وفي طواف الحج لا مانع من تغطيته فلا موجب للتحريم. والبرطلة على ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) بضم الياء الموحدة واسكان الراء وضم الطاء المهملة وتشديد اللام المفتوحة: قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما.
وفي كتاب مجمع البحرين: البرطلة بالضم: قلنسوة، وربما تشدد. وفيه دلالة على ورودها بالتخفيف أيضا.
والأصل في هذه المسألة ما رواه في الكافي (1) عن زياد بن يحيى الحنظلي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة)) وعن يزيد بن خليفة (2) قال: رآني أبو عبد الله (عليه السلام) أطوف حول الكعبة وعلي برطلة، فقال لي بعد ذلك: قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة، لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود) ورواه الصدوق

(١) ج ٤ ص ٤٢٧ والوسائل الباب ٦٧ من الطواف.
(٢) التهذيب ج ٥ ص ١٣٤ والوسائل الباب 67 من الطواف.
(٢٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 ... » »»
الفهرست