ويمكن أن يقال بالإجزاء مع غسل تلك اللمعة، لأن الترتيب سقط في حقه، وقد غسل أكثر بدنه فأجزأه، لقول أبي عبد الله عليه السلام: (فما جرى عليه الماء فقد أجزأه) (1) وفي الأول قوة.
السادس: المرأة كالرجل في الاغتسال لتساويهما في تناول الأمر. ولو كان في رأسها حشو، فإن كان دهنا أو حشوا رقيقا لا يمنع وصول الماء، أجزأها صب الماء، وإن كان ثخينا وجب إزالته.
مسألة: وإذا وصل الماء إلى أصول الشعر أجزأ، ولو لم يصل إلا بالتخليل وجب، ولو لم يصل إلا بحله وجب في الرجل والمرأة معا، ولا يجب عليها الحل مع الوصول، ولا نعرف خلافا في أن الماء إذا وصل لم يجب الحل إلا ما روي عن عبد الله بن عمرو (2).
وقال المفيد: وإذا كان شعر المرأة مشدودا حلته (3). يريد به إذا لم يصل الماء إليه إلا بعد حله. كذا ذكره الشيخ (4).
لنا: ما رواه الجمهور، عن أم سلمة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وآله: إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للجنابة؟ قال: (لا) (5).
ومن طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن محمد الحلبي، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: (لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة) (6).
ورواه بإسناد آخر، عن محمد الحلبي، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام،