الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج ١٤ - الصفحة ٢٩
أقول: قد تقدم أن اليوم الذي ألان الله فيه الحديد إنما هو يوم الثلاثاء ويمكن حمل هذا الخبر على التقية (1) لأن رواته من العامة، أو يقال إنه وقع فيهما. والأول أقرب.
وما رواه في كتاب العيون بأسانيد ثلاثة عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) (2 قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسافر يوم الخميس ويقول فيه ترفع الأعمال إلى الله (عز وجل) وتعقد فيه الألوية ".
وما في صحيفة الرضا عن آبائه (عليهم السلام) (3) قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسافر يوم الاثنين والخميس ويقول فيهما ترفع الأعمال إلى الله (عز وجل) وتعقد فيهما الألوية ".
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الأخبار قد اختلفت في يوم الاثنين وأكثرها من ما ذكرناه وما لم نذكره يدل على المنع من السفر فيه، والظاهر حمل ما دل على الأمر بالسفر فيه على التقية (4) ويفهم من بعض الأخبار جواز السفر فيه لمن قرأ في صبحه سورة " هل أتى " كما رواه الشيخ أبو علي الحسن ابن الشيخ الطوسي في كتاب المجالس بسنده عن علي بن عمر العطار (5) قال: " دخلت على أبي الحسن

(1) لم أقف على هذا المضمون في ما حضرني من كتبهم في كتاب الصوم، والذي يروونه في صوم الاثنين والخميس أنه تعرض الأعمال فيهما أو أنه يغفر الله فيهما لكل مسلم كما في الترغيب والترهيب للمنذري ج 2 ص 36 (2) الوسائل الباب 7 من آداب السفر (3) الوسائل الباب 7 من آداب السفر رقم 10 وراجع التعليقة رقم 10 هناك (4) راجع الحديث (4) ص 27 والتعليقة (5) هناك والحديث (4) ص 28 (5) الوسائل الباب 4 من آداب السفر
(٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 ... » »»
الفهرست