المدونة الكبرى - الإمام مالك - ج ٣ - الصفحة ٣٧
في ماله ولا ميراث لها من الدية والدية على عاقلتها وان قتلته عمدا فلا ميراث لها من ماله وعليها القصاص إلا أن يعفو عنها الورثة فان عفا عنها الورثة على مال أخذوه منها فلا ميراث لها أيضا منه (قلت) أرأيت لو أن رجلا نكح امرأة في مرضه ثم مات من مرضه ذلك (قال) قال مالك لا يقر على نكاحه ولا ميراث لها وإن لم يطلقها فلا صداق لها إلا أن يكون دخل بها فلها الصداق في ثلث ماله مبدأ على الوصايا ولا ميراث لها (قلت) أرأيت إن كان سمى لها من الصداق أكثر من صداق مثلها أيكون لها الذي سمى لها في قول مالك أم صداق مثلها (قال) يكون لها صداق مثلها ويكون مهرها هذا مبدأ على الوصايا وعلى العتق (قال) ويبدأ صداقها على المدبر في الصحة أيضا (1) (قلت) أفتضرب به مع الغرماء (قال) جعله مالك في الثلث فكل شئ يكون في الثلث فالدين مبدأ عليه في قول مالك (قلت) أرأيت لو أن مريضا ارتد في مرضه عن الاسلام فقتل في ردته أترثه امرأته وورثته أم لا (قال ابن القاسم) لا يرثه ورثته المسلمون (قال مالك) ولا يتهم أحد عند الموت أنه يفر بميراثه عن ورثته بالشرك بالله (قلت) أرأيت ان قذفها في مرضه فلا عن السلطان بينهما فوقعت الفرقة فمات من مرضه ذلك أترثه في قول مالك (قال) لم أسمعه من مالك وأرى ترثه [ما جاء في طلاق المريض أيضا قبل البناء] (قلت) أرأيت المريض إذا طلق امرأته في مرضه قبل البناء بها ثم تزوجها في مرضه ذلك (قال) لا أرى له نكاحا إلا أن يدخل بها فيكون بمنزلة من نكح وهو

(1) (قوله ويبدأ صداقها على المدبر في الصحة أيضا) بهامش الأصل هنا ما نصه (يحيى) اختلف قول ابن القاسم في مدبر الصحة فقال مرة يبدأ المدبر عليها وقاله أصبغ في الأصول وقال مرة تبدأ هي عليه وقاله ابن الماجشون وقال ابن الماجشون لها المسمى في الثلث مبدأ على غيره (قلت) له فإن كان له ميراث لم يعلم به أتعطى منه (قال) نعم لان أمره لم يحمل على العطية وإنما هو حق لزمه وإنما يمنع ما لم يعلم به أهل وصاياه الذين لا يطلبونه بحق انتهى
(٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 ... » »»
الفهرست