مسالك الأفهام - الشهيد الثاني - ج ٢ - الصفحة ٤٦٧
ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله، كان على المحرم عن كل بيضة شاة، وعلى المحل عن كل بيضة درهم.
____________________
وقوى الشهيد في شرح الارشاد (١) صدق التكرار مع تقارب زمان الفعلين، بأن قصد في آخر المتلو وأول زمان التالي مع قصر زمان التحلل، ولم يفرق في ذلك بين المرتبطين وغيرهما. ويشكل بمنع كون قرب الزمان له مدخل في ذلك مطلقا، بل إما أن يعتبر الاحرام الواحد أو المطلق أو المرتبط، مع أن ما ذكره يأتي في الاحرامين في عامين مع نقله فيه عدم الخلاف فيه.
ومنشأ الخلاف في التكرار عمدا من ظاهر الآية الدالة على الانتقام المنافي لوجوب التكفير المسقط للذنب أو المخفف له، ولأن التفصيل فيها يقطع الشركة، فكما لا انتقام في الأول لا كفارة في الثاني، وقد فسر الصادق عليه السلام الآية بذلك في صحيحة ابن أبي عمير السابقة، ومن عموم قوله تعالى: ﴿فمن قتله منكم متعمدا﴾ (٢) وعدم صلاحيته ﴿ومن عاد﴾ (3) للتخصيص، لعدم التنافي بين الجزاء والانتقام، وعموم أخبار أخر.
والأقوى الأول، لأن دليله دال بالنصوصية بخلاف الثاني، وبه يجمع بينهما، ويخصص العام بالثاني، وإن كان القول بالتكرار مطلقا أحوط.
واعلم أن ظاهر الآية والأخبار والفتاوى كون الحكم في المحرم مطلقا. وأما المحل في الحرم فإنه وإن ساواه في ضمان الصيد، لكن في لحوق هذا الحكم به نظر.
والأقوى العدم، فيتكرر عليه الكفارة مطلقا.
قوله: " ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم... الخ ".
هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب. ومستنده رواية أبي عبيدة عن الباقر عليه السلام (4). وهو مخالف للقواعد السالفة من عدم ضمان المحل في غير الحرم ما

(١) غاية المراد ونكت الإرشاد: ٦٩.
(٢) المائدة: ٩٥.
(٣) المائدة: ٩٥.
(٤) الكافي ٤: ٣٨٨ ح ١٢، التهذيب ٥: ٣٥٥ ح 1235 و 466 ح 1628، الوسائل 9: 217 ب " 24 " من أبواب كفارات الصيد ح 5.
(٤٦٧)
مفاتيح البحث: الصيد (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 ... » »»
الفهرست