مسالك الأفهام - الشهيد الثاني - ج ٢ - الصفحة ٢٥٢
الثاني: إذا وكل في حال احرامه فأوقع فإن كان قبل احلال الموكل بطل وإن كان بعده صح. ويجوز مراجعة المطلقة الرجعية. وشراء الإماء في حال الاحرام.
والطيب على العموم.
____________________
قبضته. ومع علمها بالحال لا شئ لها ظاهر. ويجب عليه التوصل إلى براءة ذمته منه بحسب الإمكان.
وإنما جمعنا بين هذه الأحكام المتنافية - مع أن اجتماعها في الواقع ممتنع - جمعا بين الحقين المبنيين على المضايقة المحضة، وعملا في كل سبب بمقتضاه حيث يمكن.
قوله: " ويجوز مراجعة المطلقة الرجعية ".
لأن الرجعة ليست ابتداء نكاح، وإنما هي رفع للسبب الطاري، واستدامة للنكاح السابق، فإنها في حكم الزوجة. ولا فرق في ذلك بين المطلقة تبرعا، والمختلعة إذا رجعت في البذل.
قوله: " وشراء الإماء ".
سواء قصد بشرائهن الخدمة أم التسري، قصرا للمنع على مورده، وهو عقد النكاح. وإنما المحرم في غيره نفس النكاح، فلو قصده عند الشراء في حالة الاحرام حرم. وهل يبطل الشراء؟ فيه وجه، منشؤه النهي عنه. والأقوى العدم، لأنه عقد لا عبادة.
قوله: " والطيب على العموم ".
الطيب جسم ذو ريح طيبة متخذ للشم غالبا، غير الرياحين كالمسك والعنبر والزعفران والورد والكافور. وخرج بقيد الاتخاذ للشم ما يطلب منه الأكل والتداوي غالبا، كالقرنفل والسنبل والدارصيني والجوزة والمصطكي، وسائر الأباذير الطيبة،
(٢٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 ... » »»
الفهرست