مستمسك العروة - السيد محسن الحكيم - ج ٣ - الصفحة ٣٢٨
فلا كفارة على الصبي ولا المجنون (1) ولا الناسي ولا الجاهل بكونها في الحيض (2)، بل إذا كان جاهلا بالحكم أيضا (3) وهو الحرمة وإن كان أحوط. نعم مع الجهل بوجوب الكفارة بعد العلم بالحرمة لا إشكال في الثبوت (4).
(مسألة 6): المراد بأول الحيض ثلثه الأول، وبوسطه ثلثه الثاني (5)، وبآخره الثلث الأخير، فإن كان أيام حيضها ستة فكل ثلث يومان، وإن كانت سبعة فكل ثلث يومان وثلث يوم، وهكذا.
____________________
(1) لاختصاص الأدلة بصورة المعصية المنتفية بالنسبة إليهما، لانتفاء التكليف، لحديث رفع القلم (* 1) وغيره.
(2) لأن النسيان والجهل عذران في مخالفة التكليف، فيمنعان عن تحقق المعصية.
(3) كما هو ظاهر جماعة، حيث اشترطوا في وجوب الكفارة العمد والعلم، منهم: الشيخ في الخلاف، والمحقق في الشرائع، والعلامة في جملة من كتبه، والشهيد في الذكرى، وعن ظاهر الأول: نفي الخلاف فيه.
وهو في محله إذا كان مع العذر، أما مع عدمه لكونه عن تقصير فاطلاق الأدلة يقتضي ثبوت الكفارة معه، لتحقق المعصية حينئذ.
(4) لاطلاق الأدلة.
(5) كما هو المصرح به في كلام جماعة، وظاهر المشهور. وعن المراسم: " إن الوسط ما بين الخمسة إلى السبعة " ولازمه أنه إذا كان دمها أربعة أيام فليس هناك وسط ولا آخر، وأنه إذا كان سبعة فليس له آخر

(* 1) الوسائل باب: 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث: 11
(٣٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 ... » »»
الفهرست