مستمسك العروة - السيد محسن الحكيم - ج ٣ - الصفحة ١٤٨
(مسألة 17): إذا كان يعلم إجمالا أن عليه أغسالا، لكن لا يعلم بعضها بعينه، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه، كما يكفيه أن يقصد (1) البعض المعين ويكفي عن غير المعين (2) بل إذا نوي غسلا معينا ولا يعلم - ولو إجمالا - غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه أيضا وإن لم يحصل امتثال أمره. نعم إذا نوي بعض الأغسال ونوي عدم تحقق الآخر ففي كفايته عنه إشكال (3)، بل صحته أيضا لا تخلو عن إشكال بعد كون (4)
____________________
الأقوى إجزاؤه عن غيره. وهذه المسألة من صغريات ما سبق، ولم يتضح وجه لذكرها بالخصوص.
(1) لأنه على تقدير وجود أي غسل في الواقع يكون منويا بالغسل فيجزئ عنه.
(2) لما عرفت من الاجتزاء بالغسل المنوي به البعض المعين عن غيره مطلقا معلوما كان الغير تفصيلا أو إجمالا، أم غير معلوم.
(3) لقرب دعوى قصور النصوص عن شمول الفرض. لكن الانصاف أن إطلاقها محكم لكون الانصراف بدائيا.
(4) الظاهر أن المراد الوجه الأول من الوجوه الخمسة المتقدمة، وهو المذكور في ظاهر كلام غير واحد منهم المحقق في المعتبر، فإنه قال في مقام الاستدلال على إجزاء غسل الحيض عن غسل الجنابة: " إن الغسل بنية خصوص الحيض صحيح نوي به الاستباحة فيجزئ ". وفي جامع المقاصد استدل على عكس المسألة بأن الحدث الذي هو عبارة عن النجاسة الحكمية متحد وإن تعددت أسبابه، فإذا نوي ارتفاعه بالسبب الأقوى ارتفع بالإضافة إلى غيره. وربما نسب هذا المعنى إلى صريح الأكثر. لكن عرفت
(١٤٨)
مفاتيح البحث: الغسل (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 ... » »»
الفهرست