كتاب الطهارة - السيد الخوئي - ج ٣ - الصفحة ١٨٠
(الخامس): الانقلاب كالخمر ينقلب خلا، فإنه يطهر (1) سواء كان بنفسه أو بعلاج كالقاء شئ من الخل أو الملح فيه
____________________
تنبيه ربما عدوا النار من المطهرات في قبال الاستحالة. وفيه أن النار لم يقم على مطهريتها دليل في نفسها والأخبار المستدل بها على مطهريتها قد قدمنا الجواب عنها في التكلم على نجاسة الدم (* 1) نعم هي سبب للاستحالة وهي المطهرة حقيقة.
بل قد عرفت أن عد الاستحالة من المطهرات أيضا مبتن على المسامحة فيكون اطلاق المطهر على النار مسامحة في مسامحة هذا.
وفي بعض المؤلفات: أن نجاسة أي نجس إنما هي جائية من قبل (الميكروبات) المتكونة فيه فإذا أستعرض على النار قتلت الجراثيم والميكروبات بسببها وبذلك تكون النار مطهرة على وجه الاطلاق. ولا يخفى أن التكلم في أمر (الميكروب) أجنبي عما هو وظيفة الفقيه لأنه إنما يتعبد بالأدلة والأخبار الواصلتين إليه من قبل الله سبحانه بلسان سفرائه وأوليائه الكرام، وليس له أن يتجاوز عما وصله ولا يوجد فيما بأيدينا من الأخبار ولا غيرها ما يقتضي تبعية النجاسة لما في النجس من (الميكروب) حتى تزول بهلاكه واحراقه فلا بد من مراجعة الأدلة ليرى أنها هل تدل على مطهرية النار أو لا وقد عرفت عدم دلالة شئ من الأدلة الشرعية على ذلك.
مطهرية الانقلاب.
(1) التحقيق أن الانقلاب من أحد أفراد الاستحالة وصغرياتها وإنما

(* 1) ج 2 ص 27 29
(١٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 170 172 173 174 177 180 182 183 184 185 186 ... » »»
الفهرست