غنائم الأيام - الميرزا القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٤
قيل: ما يوجبه في جنسه (١).
قيل: ما حرم بدليل قاطع (٢).
وقيل: كل ما توعد عليه الشارع توعدا شديدا في الكتاب أو السنة (٣).
وقيل ذلك (٤). والأقوى الأول.
والسبع الواردة في جملة من الأخبار أكبر الكبائر (٥)، فلا يحكم بالانحصار فيها كما يظهر من تقييده في الصحيح بالسبع الموجبات (٦).
من يقول بأنه ترك جميع المعاصي لعله أخذ ذلك من قوله تعالى: ﴿إن جاءكم فاسق﴾ (7).
ومثل ما ورد في الأخبار من تعليق قبول الشهادة على عدم ظهور الفسق، ففي رواية العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السلام: عن شهادة من يلعب بالحمام، قال:
" لا بأس إذا لم يعرف بفسق " (8) فإن الفسق هو الخروج عن الطاعة، وارتكاب كل

(١) ذكره ابن حجر في الزواجر ١: ٥ والشهيد في القواعد ١: ٢٢٦ ونقله عن القاضي أبي سعيد الهروي في تفسير ابن كثير ١: ٤٩٩.
(٢) حكاه في تفسير البيضاوي ١: ٣٤٠.
(٣) الروضة البهية ٣: ١٢٩ شرح رمضان أفندي على شرح العقائد: ٢٣٨ وانظر القواعد والفوائد للشهيد ١:
٢٢٥.
(٤) منها ما قالته المعتزلة من أنه ما زاد عقابه على ثواب صاحبه والصغير ما نقص نقله في مجمع البيان ٢: ٣٨٠ ومنها ما في الكشاف ٤: ٤٢٥ من أن الكبائر هي الذنوب التي لا يسقط عقابها إلا بالتوبة أو هي ما نهى الله تعالى عنه من أول سورة النساء إلى قوله تعالى: (إن تجتنبوا..) ونقل هذا عن ابن مسعود في تفسير التبيان للشيخ الطوسي ٣: ١٨٢ والتفسير الكبير للفخر الرازي ١٠: ٧٤ أو كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث فاعلها بالدين ذهب إليه الجويني في الارشاد ٢: ٣٩٢ ونقله عنه في القواعد والفوائد ١: ٢٢٦.
(٥) الوسائل ١١: ٢٥١ أبواب جهاد النفس ب ٤٦.
(٦) الخصال ٢: ١٤ الوسائل ١١: ٢٩١ أبواب جهاد النفس ب ٤٦ ح ٣٤.
(٧) الحجرات: ٦.
(٨) الفقيه ٣: ٣٠ ح ٨٨ التهذيب ٦: ٢٨٤ ح 784 الوسائل 18: 291 أبواب الشهادات ب 41 ح 6 وص 305 ب 54 ح 1.
(٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 ... » »»
الفهرست