مباني تكملة المنهاج - السيد الخوئي - ج ١ - الصفحة ٣٠٩
(مسألة 245): يسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته (1) ولا أثر لها بعد ثبوته بالبينة (2) وأما إذا ثبت بالاقرار ففي سقوطه بها إشكال وخلاف. والأظهر عدم السقوط (3).
____________________
بلا خلاف ولا اشكال. وتدل على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: (السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله ورد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه) (* 1).
(2) لما تقدم من الروايات الدالة على أنه بعد قيام البينة لا بد للإمام من إقامة الحد عليه ولا يملك العفو. وقد يتوهم أن صحيحة عبد الله بن سنان تشمل باطلاقها ما إذا جاء السارق من قبل نفسه تائبا إلى الله بعد قيام البينة أيضا، فإذن لا موجب لتخصيص الحكم بالاقرار فحسب، ولكنه يندفع بأنها - على تقدير تسليم اطلاقات الصحيحة وعدم انصرافها إلى خصوص صورة ثبوت السرقة بالاقرار - معارضة بالروايات المتقدمة المفصلة بين الاقرار والبينة، فالمرجع - في مورد الاجتماع والتعارض - هو اطلاق الآية الكريمة والروايات الدالة على ثبوت الحد على السارق.
(3) وذلك لعدم الدليل على السقوط. نعم للإمام حينئذ - العفو الروايات المتقدمة المصرحة بذلك: (منها) - معتبرة طلحة بن زيد عن جعفر (ع) قال: (حدثني بعض أهلي أن شابا أتى أمير المؤمنين (ع) فأقر عنده بالسرقة، قال فقال له علي (ع): إني أراك شابا لا بأس بهبتك فهل تقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم سورة البقرة، فقال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: وإنما منعه أن يقطعه لأنه لم يقم عليه بينة) (* 2) ونحوها مرسلة أبي عبد الله البرقي (* 3).

(* 1) الوسائل الجزء: 18 الباب: 31 من أبواب حد السرقة، الحديث: 1.
(* 2) الوسائل الجزء: 18 الباب: 3 من أبواب حد السرقة، الحديث: 5.
(* 3) الوسائل الجزء: 18 الباب: 18 من أبواب مقدمات الحدود، الحديث: 3.
(٣٠٩)
مفاتيح البحث: التوبة (1)، السرقة (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 ... » »»
الفهرست