مدارك الأحكام - السيد محمد العاملي - ج ٧ - الصفحة ٢٥٨

____________________
ولا يخفى ما بينهما من التدافع وإن كان ما ذكره من انعقاد الإحرام مع الإطلاق متجها، تمسكا بمقتضى الأصل، وفحوى ما صح عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه لما قدم من اليمن أهل إهلالا كإهلال رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: " كن على إحرامك مثلي، فأنت شريكي في هديي " (1).
وبالجملة فالأمر في النية هين كما بيناه غير مرة، وأحسن ما وقفت عليه في كيفية عقد الإحرام ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " لا يكون إحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم، وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرها، فإذا انفتلت من صلاتك فاحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله وقل: اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك فإني عبدك وفي قبضتك لا أوقى إلا ما وقيت ولا آخذ إلا ما أعطيت وقد ذكرت الحج فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيك وتقويني على ما ضعف عنه وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية واجعلني من وفدك الذي رضيت وارتضيت وسميت وكتبت، اللهم إني خرجت من شقة بعيدة وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك اللهم فتمم لي حجتي وعمرتي، اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله فإن عرض لي شئ يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة " قال: " ويجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم، ثم قم فامش هنيئة، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب " (2).

(١) الكافي ٤: ٢٤٥ / ٤ الوسائل ٨: ١٥٠ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ٤.
(٢) الكافي ٤: ٣٣١ / ٢، الفقيه ٢: ٢٠٦ / ٩٣٩، التهذيب ٥: ٧٧ / ٢٥٣، الاستبصار ٢:
١٦٦
/ 548 وفيه صدر الحديث فقط، الوسائل 9: 22 أبواب الإحرام ب 16 ح 1.
(٢٥٨)
مفاتيح البحث: الحج (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 ... » »»
الفهرست